شرح
لن نؤمن لك حتى تفجر لنا . " ( 1 ) عن أم سلمة - في حديث - :
أنها قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في فتح مكة : بأبي
أنت وأمي يا رسول الله ، سعد بك جميع الناس إلا أخي من بين
قريش والعرب . ورددت إسلامه وقبلت اسلام الناس كلهم فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يا أم سلمة ، إن أخاك كذبني
تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس ، هو الذي قال : " لن نؤمن
لك . . " إلى قوله : " كتابا نقرؤه " قالت : بأبي أنت وأمي
يا رسول الله ، ألم تقل : إن الاسلام يجب ما قبله ؟ قال : نعم ،
فقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إسلامه " ( 2 ) .
لكن الحديث - مضافا إلى ضعف السند بالارسال - مقطوع البطلان
فإنه ( صلى الله عليه وآله ) أجل شأنا من أن لا يعمل بما قاله ، أو يعرضه النسيان
حتى تؤاخذه على ذلك أم سلمة ، فيعدل آنذاك عن ما فعله أولا ،
ويقبل اسلام أخي أم سلمة .
بل إنه ( صلى الله عليه وآله ) إما لم يصدر منه هذا الكلام ، أو أنه كان يقبل
إسلام الرجل : لأن الوظيفة المقررة في الشريعة إن كانت قبول
الاسلام ، فلا محالة كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يحيد عنها أيضا فكان
يقبل اسلام الرجل ، وإلا لم يكن ليقبل اسلام أحد ، من دون
أن تصل النوبة إلى شفاعة أحد ، كأم سلمة وأضرابها ، فهذا الحديث
مما لا نحتمل صدقه ولم نظفر - من طرقنا على ما سوى هذه
الروايات البالغة غاية الضعف .
هامش
( 1 ) الاسراء 90 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .