شرح
ودعوى الانجبار ، ممنوعة صغرى وكبرى ، كما مر ، فلا ينبغي
الالتفات إلى هذه الأحاديث ، والتكلم في مدى دلالتها - سعة وضيقا -
لعدم صلاحيتها للاستناد إليها في شئ من الأحكام بعد ما عرفت حال
أسنادها من الضعف . فحديث الجب - على هذا - مما لا أساس له
ولا يستحق البحث حوله .كلام صاحب المدارك :
ثم إن صاحب المدارك ( قده ) - بعد ما تعرض لمسألة سقوط
القضاء عن الكافر إذا أسلم - قال : إن هذا يستدعي أن لا يكون
الكافر مكلفا بالقضاء ، لا أنه يكون مكلفا به ويسقط التكليف عنه
بالسلامة . وعليه فلو بنينا على تكليف الكفار بالفروع كتكليفهم
بالأصول كان اللازم استثناء الفرع المذكور ، فإن البناء على سقوط
القضاء بالاسلام يستلزم عدم تكليف الكفار بالقضاء حال كفرهم .
والوجه في ذلك : إن التمكن من القضاء غير ثابت في شئ
من الأحوال ، لا في حال الكفر ، ولا في حال الكفر ، ولا في حال الاسلام ، فإنه
- بعد الاسلام لا يجب القضاء عليه على الفرض . وفي حال
كفره لا يتمكن من الامتثال ، لبطلان عمله ، فكيف يؤمر بالقضاء
مع كونه تكليفا بما لا يطاق ؟
وهذا الكلام متين جدا ، لاستحالة الأمر بالقضاء من جهة
العجز عن الامتثال في كلتا الحالتين ، كما ذكره ( قده ) .
وما ذكر بعضهم : من جواز تكليف الكافر بالقضاء وفائدته :