تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
إنما هي الأحكام المختصة بالاسلام وأما المستقلات العقلية التي يشترك فيها جميع أرباب الشرائع كحرمة القتل ، وقبح الظلم ، وأكل مال الناس عدوانا - فلا اشكال - كما لا كلام في تكليفهم بها . فما في الحدائق من الاستدلال - لتكليف الكفار بالفروع - بقوله تعالى : " وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت " ( 3 ) ليس كما ينبغي ، لكونه خروجا عما هو محل الكلام . كما أن استدلاله لذلك - وقد تبعه على ذلك في الجواهر أيضا - بقوله تعالى : " قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف . . " ( 1 ) في غير محله ، إذ المراد بالموصول - في الآية - هو ذنب الكفر ، لا ترك الفروع ، كي يدل على تكليفهم بها ، كما لا يخفى . ولتحقيق الكلام محل آخر يسعه المقام . ثم إنه ربما يستدل لنفي القضاء عن الكافر - كما عن صاحبي الحدائق والجواهر ( قد هما ) وغيرهما - بحديث الجب ، وهو النبوي المشهور : " الاسلام يجب ما قبله ويهدم " . بل قد اشتهر الاستدلال بذلك في كلام غير واحد من المتأخرين . لكن الحديث ضعيف السند جدا ، فإنا لم نظفر عليه من طرقنا ، عدا ما رواه في غوالي اللئالي - مرسلا - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " الاسلام يجب ما قبله " ( 3 ) ولكن ضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) التكوير : 8 - 9 . ( 2 ) الأنفال : 38 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : باب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 .