تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
وعليه : فنصوص المقام قاصرة عن شمول السبب الاختياري ، فيشمله عموم أدلة القضاء ، السالم عن المخصص . واعترض المحقق الهمداني ( ره ) على هذا الوجه : بمنع ظهور التعليل في العلية المنحصرة ، المستتبعة للمفهوم ، حتى يقيد به الاطلاق في سائر الأخبار ، بل القضية الكلية إنما سيقت لبيان علة نفي القضاء عند ترك الواجب في وقته ، لعذر الاغماء ونحوه من الأعذار الخارجة عن الاختيار ، وأن العلة للحكم المذكور هي غلبة الله ، وأما حصر العلة في ذلك ، كي يقتضي ثبوت القضاء في غير موردها - أعني : الاغماء المسبب عن الاختيار - فلا دلالة لها عليه ، فضلا عن التعدي عن المورد إلى سائر المقامات ، كالحائض والنفساء ، مما لا مساس له بمورد الحكم ، إذ لا مفهوم للتعليل المستفاد من تطبيق الكبريات على مصاديقها ، فمن الجائز أن يحكم بنفي القضاء في غير مورد العلة - أيضا - بملاك آخر ، ولعلة أخرى . فإذا هذه الأخبار - المذيلة بالتعليل - وإن لم تشمل السبب الاختياري ، لكنها لا تنهض لتقييد المطلقات العارية عن الذيل ، فينبغي - على هذا - الحكم بالعموم في الجميع ، عملا بتلكم المطلقات السليمة عن التقييد ، لولا دعوى الانصراف التي اعتمد عليها ( قده ) كما مر . أقول : ما أفاده ( قده ) : من عدم دلالة التعليل على السببية المنحصرة وإن كان صحيحا ، فلا ينعقد للقضية مفهوم - بالمعنى المصطلح - كما في الشرط ونحوه ، فلا ينافي ثبوت الحكم في غير مورد العلة بمناط آخر ، كاحترام شهر رمضان مثلا ، لكن لا ينبغي