شرح
استقرار التعارض ، الموقوف ذلك على امتناع الجمع الدلالي ، وإلا
فمع امكانه بتقديم النص على الظاهر - كما في المقام ، حيث إن
الحمل على الاستحباب من أنحاء التوفيق العرفي بين الدليلين - لا تصل ؟
النوبة إلى الحمل على التقية . فالصحيح : هو الجمع المشهور .
وأما الاختلاف بين الطائفة المثبتة للقضاء ، من الحكم في بعضها
بقضاء يوم ، وفي بعضها الآخر ، بقضاء ثلاثة أيام ، وفي ثالث :
بالقضاء مطلقا ، فهو محمول على الاختلاف في مراتب الفضل ، فالأفضل :
هو قضاء جميع الصلوات ودونه في الفضل : قضاء ثلاثة أيام من
الشهر ، فيما لو استمر الاغماء شهرا كاملا - كما هو مورد النص
وقد تقدم - ودونهما في الفضل : قضاء اليوم الذي أغمي فيه ،
وبهذا يندفع التنافي المترائي بين الأخبار .
وأما قضاء الصلاة التي أفاق في وقتها ، ثم تركها لعذر آخر ،
من نوم ونحوه ، فقد عرفت - في صدر البحث - وجوبه وأنه خارج
عن محل الكلام ، فإن موضوع الحكم في المقام - نصا وفتوى - هو
الاغماء المستوعب للوقت ، بحديث يستند ترك الأداء إليه ، دون الترك
المستند إلى غير الاغماء .
الاغماء الاختياري :هل يختص الحكم - وهو نفي القضاء - بما إذا كان الاغماء
قهريا ، أو يعم الحاصل بالاختيار وبفعل المكلف نفسه ، كما لو
شرب شيئا يستوجب الاغماء عن علم وعمد فأغمي عليه ، حتى