تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
استقرار التعارض ، الموقوف ذلك على امتناع الجمع الدلالي ، وإلا فمع امكانه بتقديم النص على الظاهر - كما في المقام ، حيث إن الحمل على الاستحباب من أنحاء التوفيق العرفي بين الدليلين - لا تصل ؟ النوبة إلى الحمل على التقية . فالصحيح : هو الجمع المشهور . وأما الاختلاف بين الطائفة المثبتة للقضاء ، من الحكم في بعضها بقضاء يوم ، وفي بعضها الآخر ، بقضاء ثلاثة أيام ، وفي ثالث : بالقضاء مطلقا ، فهو محمول على الاختلاف في مراتب الفضل ، فالأفضل : هو قضاء جميع الصلوات ودونه في الفضل : قضاء ثلاثة أيام من الشهر ، فيما لو استمر الاغماء شهرا كاملا - كما هو مورد النص وقد تقدم - ودونهما في الفضل : قضاء اليوم الذي أغمي فيه ، وبهذا يندفع التنافي المترائي بين الأخبار . وأما قضاء الصلاة التي أفاق في وقتها ، ثم تركها لعذر آخر ، من نوم ونحوه ، فقد عرفت - في صدر البحث - وجوبه وأنه خارج عن محل الكلام ، فإن موضوع الحكم في المقام - نصا وفتوى - هو الاغماء المستوعب للوقت ، بحديث يستند ترك الأداء إليه ، دون الترك المستند إلى غير الاغماء . الاغماء الاختياري :هل يختص الحكم - وهو نفي القضاء - بما إذا كان الاغماء قهريا ، أو يعم الحاصل بالاختيار وبفعل المكلف نفسه ، كما لو شرب شيئا يستوجب الاغماء عن علم وعمد فأغمي عليه ، حتى
كتاب الصلاة — صفحة 104 | السيد الخوئي