شرح
انقضى الوقت ، فهل يسقط القضاء حينئذ ؟ إما مطلقا ، أو في خصوص
ما إذا لم يكن على وجه المعصية ، كما إذا كان مكرها أو مضطرا
في فعله ، وجوه ، بل أقوال وقد تعرض الماتن ( قده ) لذلك
في ضمن المسائل الآتية ولكنا نقدم البحث عنه هنا ، لمناسبة المقام ،
فنقول :
لا بد من فرض الكلام فيما إذا لم يحصل السبب الاختياري بعد
دخول الوقت وتنجز التكليف ، أما لو دخل ، وبعده ،
- ولو بمقدار نصف دقيقة ، بحيث لم يسعه الاتيان بالصلاة فيه -
فعل باختياره ما يوجب الاغماء ، سواء أكان ذلك على وجه المعصية
أم لا ، فلا ينبغي الاشكال - حينئذ - في وجوب القضاء ، فإن المستفاد
من قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس . . " ( 1 ) وكذلك
الروايات ، توجه الخطاب الفعلي وتنجز التكليف بمجرد دخول الوقت
فيكون التسبيب منه إلى الاغماء تفويتا للفريضة المنجزة ، وبذلك يتحقق
الفوت الذي يكون موضوعا لوجوب القضاء . ولا ينبغي الشك في
انصراف نصوص السقوط عن مثل الفرض .
وأوضح منه حالا : ما إذا حصل الاغماء بعد مضي مقدار من
الوقت يسعه ايقاع الصلاة فيه فإنه لا اشكال - حينئذ - في وجوب
القضاء ، كما لا اشكال في خروجه عن محل الكلام ، فمحط البحث
ما إذا حصل السبب الاختياري قبل دخول الوقت .
المعروف والمشهور بينهم : هو سقوط القضاء - كما في السبب
القهري - عملا باطلاق النصوص . ولكن قد يدعى اختصاص
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 .