تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
انقضى الوقت ، فهل يسقط القضاء حينئذ ؟ إما مطلقا ، أو في خصوص ما إذا لم يكن على وجه المعصية ، كما إذا كان مكرها أو مضطرا في فعله ، وجوه ، بل أقوال وقد تعرض الماتن ( قده ) لذلك في ضمن المسائل الآتية ولكنا نقدم البحث عنه هنا ، لمناسبة المقام ، فنقول : لا بد من فرض الكلام فيما إذا لم يحصل السبب الاختياري بعد دخول الوقت وتنجز التكليف ، أما لو دخل ، وبعده ، - ولو بمقدار نصف دقيقة ، بحيث لم يسعه الاتيان بالصلاة فيه - فعل باختياره ما يوجب الاغماء ، سواء أكان ذلك على وجه المعصية أم لا ، فلا ينبغي الاشكال - حينئذ - في وجوب القضاء ، فإن المستفاد من قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس . . " ( 1 ) وكذلك الروايات ، توجه الخطاب الفعلي وتنجز التكليف بمجرد دخول الوقت فيكون التسبيب منه إلى الاغماء تفويتا للفريضة المنجزة ، وبذلك يتحقق الفوت الذي يكون موضوعا لوجوب القضاء . ولا ينبغي الشك في انصراف نصوص السقوط عن مثل الفرض . وأوضح منه حالا : ما إذا حصل الاغماء بعد مضي مقدار من الوقت يسعه ايقاع الصلاة فيه فإنه لا اشكال - حينئذ - في وجوب القضاء ، كما لا اشكال في خروجه عن محل الكلام ، فمحط البحث ما إذا حصل السبب الاختياري قبل دخول الوقت . المعروف والمشهور بينهم : هو سقوط القضاء - كما في السبب القهري - عملا باطلاق النصوص . ولكن قد يدعى اختصاص
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 .