تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
رجل أغمي عليه شهرا ، أيقضي شيئا من صلاته ؟ قال : يقضي منها ثلاثة أيام " ( 1 ) . وهذه التفاصيل منافية لما تضمنته الروايتان المتقدمتان - وهما : روايتا ابن مهزيار ، وأيوب بن نوح - المصرحتان بنفي قضاء اليوم الواحد والأكثر ، فتقع المعارضة بينهما في ذلك ، لا محالة . هذه هي روايات الباب ، وهي - كما ترى - بين نافية ومثبتة للقضاء مطلقا أو على وجه التقييد : وقد اختلفت كلمات القوم في وجه الجمع بينها . فالمشهور : هو الجمع بينها بالحمل على الاستحباب ، تقديما للنص على الظاهر لصراحة الطائفة الأولى في نفي الوجوب ، وظهور الثانية في الوجوب ، فيتصرف في الثاني بالحمل على الاستحباب ، كما هو الحال في أمثال ذلك من الموارد . ويؤيد الجمع المذكور : رواية أبي كهمس ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام - وسئل عن المغمى عليه ، أيقضي ما تركه من الصلاة ؟ - فقال : أما أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك " ( 2 ) . فإنها ظاهرة في الاستحباب ، إذ لو كان الحكم المذكور ثابتا بنحو الوجوب ، لم يكن وجه لتخصيصه بنفسه وولده . وعن بعضهم : الجمع بالحمل على التقية ، لموافقة الروايات النافية لمذهب العامة . ولكنه كما ترى ، فإن التصرف في جهة الصدور يتفرع على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 11 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 12 .