شرح
التكليف إليهما ، حسبما مر . فنفس هذا التعبير خير شاهد على
تمامية المقتضي .
وأما المانع عن ذلك ، فهي الروايات المعتبرة ، المتضمنة لنفي
القضاء ، وهي بين مطلق ، وبين مصرح باليوم أو أكثر . ولكن
بإزائها روايات أخر - معتبرة أيضا - دلت على وجوب القضاء ،
مطلقا ، أو قضاء يوم واحد ، أو ثلاثة أيام مطلقا ، أو الثلاثة من
شهر ، فيما إذا استمر الاغماء شهرا واحدا ، فهي متعارضة المضمون
بين ناف للقضاء ومثبت له ، على وجه الاطلاق أو التقييد .
أما النافية للقضاء فمنها : صحيح الحلبي : أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام : " عن المريض ، هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه ؟
فقال : لا ، إلا الصلاة التي أفاق فيها " ( 1 ) .
وخبر معمر بن عمر قال : سألت أبا جعفر [ أبا عبد الله ] عليه السلام
عن المريض يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : لا " ( 2 ) .
وصحيح أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " سألته
عن المريض يغمى عليه ثم يفيق ، كيف يقضي صلاته ؟ قال : يقضي
الصلاة التي أدرك وقتها " ( 3 ) .
وصحيح علي بن مهزيار ، قال : " سألته عن المغمى عليه يوما
أو أكثر ، هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 15 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 17 .