وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة ( 2 )
إذا لم تكن منذورة بالخصوص بأن نذر اتيان نافلة فشرع
شرح
والمتحصل من جميع ما مر ضعف هذه الوجوه بالأسر ما عدا
الاجماع - لو تم - فيقتصر حينئذ على المقدار المتيقن وهو غير مورد
الضرورة بالضرورة ، فإنه لا شبهة في جواز القطع حينئذ من غير
حاجة إلى التماس دليل خاص لكفاية الأدلة العامة مثل حديث الرفع
فالحرمة على تقدير ثبوتها مرفوعة بالحديث .
على أن جل المجمعين قد صرحوا بالجواز إما بعنوان الضرورة كما
عن بعض ، أو العذر كما عن آخر أو لحاجة دنيوية أو أخروية كما عن
ثالث ، والكل يشير إلى قصور الاجماع على اختلاف تعابيرهم فلا
يحرم القطع حينئذ قطعا ، بل قد يجب . ومن ثم يقسم إلى الأحكام
الخمسة حسب اختلاف الموارد كما أشير إليها في المتن .
( 1 ) : - هذا وجيه لو كان المستند لحرمة القطع هو الاجماع ،
إذ المتيقن منه هو القطع لمجرد هوى النفس فيبقى غيره مشمولا
للأقسام المزبورة ما عدا الكراهة لدفع ضرر مالي - كما مثل به في
المتن - فإن في الحكم بالكراهة المصطلحة اشكالا كما لا يخفى .
وأما لو كان المستند مفهوم صحيحة حريز فمقتضاها عدم الجواز
إلا في موارد الضرورة من الأمثلة المذكورة فيها فلا يجوز القطع في
غيرها فضلا عن أن يكون مستحبا .
( 2 ) : أما النافلة في نفسها : فلا اشكال في جواز قطعها لقصور