شرح
بعض الأمور من رعاف ونحوه كصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال ( ع ) : لو
أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء
فتناوله فقال ( فمال ظ ) برأسه فغسله فليبن علي صلاته ولا يقطعها ( 1 ) .
وفيه : إنها ظاهرة في الحكم الوضعي لا التكليفي حيث إنها ناظرة
إلى الارشاد إلى صحة الصلاة وعدم لزوم استينافها لا في وجوب
البناء تعبدا .
وبعبارة أخرى : إنها واردة موقع توهم الحظر لما قد يتوهم البطلان
من غسل دم الرعاف فأمر بالاتمام دفعا لهذا الايهام فلا يدل إلا
على الجواز .
ومنها : النصوص الناهية عن ارتكاب المنافيات أثناء الصلاة .
وفيه : ما لا يخفى ، بل لعل هذا أردء الوجوه لما هو الموضح
في محله من كون النواهي في باب المركبات كالأوامر ارشادا إلى المانعية
أو الجزئية أو الشرطية من غير أن يتضمن تكليفا نفسيا بوجه .
ومنها : النصوص التي علق فيها جواز القطع بموارد الضرورة
التي عمدتها صحيحة حريز المروية في الفقيه عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت عبدا لك قد أبق أو غريما
لك عليه مال ، أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة ، فاتبع
غلامك أو غريمك ، واقتل الحية ( 2 ) ورواها الكليني والشيخ أيضا
مرسلا . فإنه من البديهي عدم كون الأمر بالقطع للوجوب بل لمجرد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 11 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .