تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
بعض الأمور من رعاف ونحوه كصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال ( ع ) : لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فقال ( فمال ظ ) برأسه فغسله فليبن علي صلاته ولا يقطعها ( 1 ) . وفيه : إنها ظاهرة في الحكم الوضعي لا التكليفي حيث إنها ناظرة إلى الارشاد إلى صحة الصلاة وعدم لزوم استينافها لا في وجوب البناء تعبدا . وبعبارة أخرى : إنها واردة موقع توهم الحظر لما قد يتوهم البطلان من غسل دم الرعاف فأمر بالاتمام دفعا لهذا الايهام فلا يدل إلا على الجواز . ومنها : النصوص الناهية عن ارتكاب المنافيات أثناء الصلاة . وفيه : ما لا يخفى ، بل لعل هذا أردء الوجوه لما هو الموضح في محله من كون النواهي في باب المركبات كالأوامر ارشادا إلى المانعية أو الجزئية أو الشرطية من غير أن يتضمن تكليفا نفسيا بوجه . ومنها : النصوص التي علق فيها جواز القطع بموارد الضرورة التي عمدتها صحيحة حريز المروية في الفقيه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت عبدا لك قد أبق أو غريما لك عليه مال ، أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة ، فاتبع غلامك أو غريمك ، واقتل الحية ( 2 ) ورواها الكليني والشيخ أيضا مرسلا . فإنه من البديهي عدم كون الأمر بالقطع للوجوب بل لمجرد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 11 . ( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 555 | السيد الخوئي