نعم لو كان الوقت موسعا وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة
فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : إذا توقف أداء الدين المطالب به على
قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت ( 2 ) لا في الضيق ( 3 )
ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلا
بالصلاة ( 4 ) .
( مسألة 4 ) : في موارد وجوب القطع إذا تركه
واشتغل بها فالظاهر الصحة ( 5 ) وإن كان آثما في ترك
شرح
( 1 ) : كما عرفت .
( 2 ) : لاطلاق دليل وجوب الأداء الشامل لحال الصلاة بخلاف
دليل حرمه القطع فإنه الاجماع ولا اطلاق له فيقتصر على المتيقن منه
وهو غير المقام .
( 3 ) : لوضوح أن الصلاة لا تسقط بحال .
( 4 ) : وإن استلزم فوات بعض الأجزاء أو الشرائط ، لأن
أداء الدين أهم من ذلك الجزء أو الشرط المزاحم معه .
هذا فيما إذا ضاق الوقت حتى عن ادراك الركعة وإلا تعين القطع
إذ لا مزاحمة بعد تمكنه من امتثال كلا التكليفين ببركة حديث من أدرك .
( 5 ) : إذ بعد أن لم يكن الأمر بالقطع مقتضيا للنهي عن
ضده الخاص وهو الاتمام لم يكن مانع من تعلق الأمر به ولو بنحو
الخطاب الترتبي ، كما في نظائر المقام غايته ارتكاب الإثم في ترك