شرح
الترخيص ، ومقتضى تعليقه على الضرورة بمقتضى القضية الشرطية
عدم الجواز بدونها .
وفيه : إن القضية مسوقة لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم لها ،
إذ الشرط هو الكون في الفريضة ، وعدم القطع لدى انتفائه من
باب السالبة بانتفاء الموضوع ، كما أن الجزاء هو القطع لاتباع الغلام
أو الغريم أو قتل الحية - لا مطلق القطع - فإذا كان في الصلاة ولم
يكن شئ من ذلك فانتفاء الجزاء حينئذ أيضا كذلك - أي سالبة
بانتفاء الموضوع - فلم ينعقد مفهوم لهذه القضية بوجه ( 2 ) .
ومنه تعرف الجواب عن موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل
يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوف ضيعته
أو هلاكه قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة ، قلت
فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابة أو تغلب دابته فيخاف أن
تذهب أو يصيب فيها عنت ، فقال : لا بأس بأن يقطع صلاته ويتحرز
ويعود إلى صلاته ( 3 ) .
على أنه يمكن أن يراد بالقطع هنا مجرد رفع اليد موقتا بقرينة
قوله ( ع ) في الذيل ( ويعود إلى صلاته فتكون حينئذ أجنبية عما
نحن فيه ولكن يأباه التعبير بالاستقبال في صدر الموثقة .
هامش
( 1 ) أضف إلى ذلك أن الرواية حيث لا يحتمل تعددها بأن
يرويها حريز تارة عن أبي عبد الله ( ع ) بلا واسطة كما في الفقيه
وأخرى معها كما في الكافي والتهذيب ، فلا جرم يتطرق فيها احتمال
الارسال فتسقط عن صلاحية الاستدلال .
( 2 ) الوسائل : باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .