تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
الترخيص ، ومقتضى تعليقه على الضرورة بمقتضى القضية الشرطية عدم الجواز بدونها . وفيه : إن القضية مسوقة لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم لها ، إذ الشرط هو الكون في الفريضة ، وعدم القطع لدى انتفائه من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، كما أن الجزاء هو القطع لاتباع الغلام أو الغريم أو قتل الحية - لا مطلق القطع - فإذا كان في الصلاة ولم يكن شئ من ذلك فانتفاء الجزاء حينئذ أيضا كذلك - أي سالبة بانتفاء الموضوع - فلم ينعقد مفهوم لهذه القضية بوجه ( 2 ) . ومنه تعرف الجواب عن موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة ، قلت فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابة أو تغلب دابته فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنت ، فقال : لا بأس بأن يقطع صلاته ويتحرز ويعود إلى صلاته ( 3 ) . على أنه يمكن أن يراد بالقطع هنا مجرد رفع اليد موقتا بقرينة قوله ( ع ) في الذيل ( ويعود إلى صلاته فتكون حينئذ أجنبية عما نحن فيه ولكن يأباه التعبير بالاستقبال في صدر الموثقة .
هامش
( 1 ) أضف إلى ذلك أن الرواية حيث لا يحتمل تعددها بأن يرويها حريز تارة عن أبي عبد الله ( ع ) بلا واسطة كما في الفقيه وأخرى معها كما في الكافي والتهذيب ، فلا جرم يتطرق فيها احتمال الارسال فتسقط عن صلاحية الاستدلال . ( 2 ) الوسائل : باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 556 | السيد الخوئي