( مسألة 37 ) : يجب جواب سلام قارئ التعزية
والواعظ ونحوهما من أهل المنبر ( 1 ) ،
شرح
بها مطلق التحية المستلزم لحمل الأمر حينئذ على الاستحباب كما تقدم
نفي العبد عنه .
وأما الروايات فطائفة منها ( 1 ) وردت لبيان كيفية الرد من غير
تعرض لأصل الوجوب ليتمسك باطلاقه .
وطائفة أخرى : وردت في باب الصلاة الأجنبي عما نحن فيه
لعدم امكان فرض التقارن بين سلام المصليين بعد منع البدءة بالسلام
في الصلاة كما هو واضح .
وطائفة ثالثة : وهي العمدة دلت على وجوب الرد كصحيحة
عبد الله بن سنان وموثقة السكوني ( 2 ) .
ولكن دعوى انصرافها عن صورة التقارن غير بعيدة نظرا إلى أن
المنساق منها أن السلام تحية واحسان ، ولأجله لا بد من تداركه
ومثل هذا اللسان منصرف إلى صورة التعاقب كما لا يخفى .
إذا فالحكم المذكور في المتن مبني على الاحتياط كما أشير إليه في
تعليقة الأستاذ - دام ظله - .
( 1 ) : لعموم وجوب الرد بعد وضوح كونه قاصدا للتحية كغيره .
من المسلمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 43 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) الوسائل : باب 33 من أبواب أحكام العشرة ح 1 و 3 .