على الأخرى بأي وجه كان ( 1 ) ، في أي حالة من حالات
الصلاة وإن لم يكن متعارفا بينهم لكن بشرط أن يكون
بعنوان الخضوع والتأدب ، وأما إذا كان لغرض آخر
كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا ( 2 ) حتى على الوضع المتعارف .
( الرابع ) : تعمد الالتفات ( 3 ) بتمام البدن إلى الخلف
شرح
وأما الدعوى الأولى : فتندفع أولا بأن الثابت بحسب الأدلة إنما
هو وجوب التقية لا حرمة مخالفتها . إذا فالعمل المخالف لم يتعلق
به نهي إلا بناءا على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده وهو في
حيز المنع .
وثانيا : مع التسليم فليس الحرام إلا ما هو مصداق لمخالفة
التقية ومبرز للتشيع وهو ترك التكفير حال الصلاة لا نفس الصلاة
الفاقدة للتكفير ، فلم يتعلق النهي بذات العبادة بل بما هو خارج
عنها . ومعه لا مقتضي لفسادها .
( 1 ) : كما علم مما سبق .
( 2 ) : قد عرفت الحال فيه فلاحظ .
( 3 ) : قاطعية الالتفات في الجملة مما لا مرية فيه ولا شبهة
تعتريه . وإنما الكلام في حده وأنه هل يعتبر فيه أن يكون بتمام
البدن أو يكفي الالتفات بالوجه ، وهل يلزم أن يكون إلى الخلف
أو يكفي اليمين أو الشمال بل ما بينهما ؟ ؟ فقد اختلفت كلمات
الأصحاب في المقام . فمنهم من عبر بالالتفات بكله ، وآخر إلى