بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى على النحو الذي
يصنعه غيرنا ( 1 )
شرح
حرمته ولا مبطليته . نعم هو مكروه كما ذهب إليه المحقق لكن
كراهة عرضية مجازية باعتبار استلزامه ترك المستحب وهو وضع اليدين
على الفخذين .
وأما التكتف بقصد العبودية والخضوع فهو وإن كان محرما تشريعا
إلا أنه لا يستوجب البطلان . فما في الرياض من عدم بطلان الصلاة
بالتكتف مطلقا هو الصواب وإن كان الاحتياط حذرا عن مخالفة
المشهور ، بل الاجماع المنقول مما لا ينبغي تركه .
( 1 ) : وأما المقام الثاني أعني تفسير موضوع التكفير فهل هو
وضع إحدى اليدين على الأخرى ، أو خصوص اليمنى على اليسرى
بوضع الكف على الكف أو على الذراع أو العضد بلا حائل أو معه
فوق السرة أو تحتها ؟ فيه خلاف .
ولا يخفى أنه على المختار من كراهته العرضية وحرمته التشريعية
لا يفرق حينئذ بين أنحاء الوضع الاشتراك الكل في ترك المستحب ،
أعني الوضع على الفخذين كاشتراكها في التعبد بما لا أمر به اللذين
كانا هما المناط في الكراهة والحرمة المزبورتين حسبما تقدم .
وأما على القول بحرمته الذاتية فالمتبع في تعيين الحد هو الدليل
ومقتضى صحيحة ابن مسلم وإن كان هو خصوص وضع اليمنى على اليسرى
كما اختاره العلامة ، كما أن مقتضى صحيحة ابن جعفر هو التخصيص
بوضع الكف أو الذراع إلا أن مقتضى صحيحته الأخرى تعميمه