أو إلى اليمين ، أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه
يخرج عن الاستقبال وإن لم يصل إلى حدهما ، وإن لم
يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الأقوى ذلك
في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض امكانه ولو بميل
البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال وأما الالتفات
بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا .
شرح
الوراء كالمحقق في الشرايع ، وثالث بحيث يرى من خلفه إلى غير
ذلك . وحيث إن المتبع هو الدليل فلا بد إذا من استعراض النصوص
الواردة في المقام .
( فمنها ) : صحيحة زرارة أنه سمع أبا جعفر ( ع ) يقول :
الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ( 1 ) .
وهذه الصحيحة هي مدرك من خص الالتفات بتمام البدن ،
لكنه مبني على عود الضمير في ( بكله ) إلى المصلي أو البدن ونحو ذلك
ولم يسبق ذكر منه ليرجع إليه : على أن المتعارف فيمن صرف تمام
بدنه عن القبلة التعبير عنه بالانحراف دون الالتفات الذي هو ظاهر
في صرف بعض البدن وهو الوجه كما لا يخفى .
إذا فمرجع الضمير هو الالتفات نفسه السابق ذكره ، ويكون
حاصل المعنى أن القاطع للصلاة هو الالتفات بصرف الوجه إذا كان
بكل الالتفات المعبر عنه في كلمات القوم بالالتفات الفاحش كما يفصح
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 .