إن كان عمدا لغير ضرورة فلا بأس به سهوا ( 1 ) ،
شرح
لمطلق وضع اليد وحيث لا تنافي بينهما فلا موجب لارتكاب التقييد
ونتيجته تعميم الحكم لمطلق ما صدق عليه وضع إحدى اليدين على
الأخرى كيفما اتفق .
نعم : يظهر من رواية الخصال المتقدمة تخصيصه بما عد تشبها
بعمل المجوس فلا يكفي الوضع من دونه كما لو الصق أصابع إحدى
يديه بالأخرى .
( 1 ) : قال في الجواهر : ( لا أجد فيه خلافا بل ظاهر
ارساله ارسال المسلمات من جماعة من الأصحاب كونه من القطعيات )
ثم نقل في آخر عبارته كلاما عن الرياض يظهر منه أن المسألة غير
قطعية وكيفما كان فقد استشكل هو ( قده ) في المسألة - لو لم
يكن اجماع - بعدم الوقوف على ما يوجب خروج صورة السهو بعد
الاطلاق في دليل المانعية خصوصا على القول بأن العبادات أسامي
للصحيح الموجب لاجمالها وعدم صحة التمسك باطلاقاتها .
ودعوى : اختصاص دليل المانع بصورة العمد لمكان الاشتمال على
النهي المتعذر توجيهه إلى الساهي .
يدفعها : ما هو المقرر في محله من ظهور النواهي كالأوامر في باب
المركبات في الغيرية والارشاد إلى المانعية أو الجزئية أو الشرطية الشاملة
للعامد والساهي بمناط واحد .
أقول : ما أفاده ( قده ) وجيه لو كان القائل بالاختصاص يرى
هامش
( 1 ) الجواهر ج 11 ص 23 .