شرح
عنه ما ورد في صحيحتين من تخصيص المبطل بذلك ، أي بالالتفات الفاحش .
ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال :
قال ( إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان
الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ) .
وفي حديث الأربعماءة المروي في الخصال قال : الالتفات الفاحش
يقطع الصلاة . . . الخ . ( 1 )
إذا فيكون مفاد هذه النصوص تخصيص المبطل بالالتفات الفاحش
وقد عرفت تفسير الالتفات بصرف الوجه فقط دون البدن
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يلتفت في صلاته قال : لا ، ولا ينقض أصابعه ( 2 )
وهي : وإن دلت على المنع عن مطلق الالتفات ولكنه يقيد بالفاحش
جمعا بينه وبين ما سبق .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن عبد الملك قال : سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال : لا
وما أحب أن يفعل ( 3 ) :
وهي : وإن دلت على الجواز عن كراهة لكنها محمولة على الالتفات
غير الفاحش بقرينة ما سبق .
والمتحصل : من هذه النصوص بطلان الصلاة بصرف الوجه يمنة
أو يسرة شريطة كونه فاحشا ، وعدم البأس بغير الفاحش منه وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب القواطع ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب القواطع ح 5 .