مسألة 10 ) : يستحب إطالة القنوت خصوصا في
صلاة الوتر ، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أطولكم قنوتا في
دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ، وفي بعض
الروايات قال صلى الله عليه وآله : أطولكم قنوتا في الوتر في دار .
شرح
أما الأول : فيستدل على الحرمة بدعوى الاجماع بل التسالم عليها
بحيث تعد من المسلمات ، ويعضدها أن طلب ما يبغضه
المولى تجاسر عليه ، وهتك لحرمته ، وخروج عن مقتضى العبودية
فهو نوع من التجري ويحرم بناءا على حرمته . ونظيره في الموالي
العرفية طلب العبد من سيده طلاق زوجته الكريمة عنده أو التمكين
من قتل ولده ونحوهما مما يقطع بعدم رضاه به ، فإن مثل هذا
العبد لا شك أنه يعد هاتكا لحرمة المولى ومتجاسرا عليه بل مطرودا لديه .
وأما الثاني : فسيأتي البحث عنه في مبطلية الكلام إن شاء الله تعالى .
وملخصه أن المبطل هو خصوص كلام الآدميين أو أنه مطلق
الكلام إلا ما خرج وهو القرآن والذكر والدعاء .
فعلى الأول : لا بطلان في مفروض المسألة فإن ما تلفظ به كلام مع
الله فهو بالآخرة دعاء وإن كان محرما وليس من كلام الآدمي في شئ
وعلى الثاني : يبطل لانصراف المستثنى إلى الدعاء المأمور به فغيره
باق تحت اطلاق المستثنى منه سواء أصدق عليه كلام الآدمي أم لا .
والفرق بين المسلكين أنه على الأول لا بد في البطلان من صدق
كلام الآدمي دون الثاني وتمام الكلام في محله إن شاء الله تعالى .