تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مسألة 10 ) : يستحب إطالة القنوت خصوصا في صلاة الوتر ، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ، وفي بعض الروايات قال صلى الله عليه وآله : أطولكم قنوتا في الوتر في دار .
شرح
أما الأول : فيستدل على الحرمة بدعوى الاجماع بل التسالم عليها بحيث تعد من المسلمات ، ويعضدها أن طلب ما يبغضه المولى تجاسر عليه ، وهتك لحرمته ، وخروج عن مقتضى العبودية فهو نوع من التجري ويحرم بناءا على حرمته . ونظيره في الموالي العرفية طلب العبد من سيده طلاق زوجته الكريمة عنده أو التمكين من قتل ولده ونحوهما مما يقطع بعدم رضاه به ، فإن مثل هذا العبد لا شك أنه يعد هاتكا لحرمة المولى ومتجاسرا عليه بل مطرودا لديه . وأما الثاني : فسيأتي البحث عنه في مبطلية الكلام إن شاء الله تعالى . وملخصه أن المبطل هو خصوص كلام الآدميين أو أنه مطلق الكلام إلا ما خرج وهو القرآن والذكر والدعاء . فعلى الأول : لا بطلان في مفروض المسألة فإن ما تلفظ به كلام مع الله فهو بالآخرة دعاء وإن كان محرما وليس من كلام الآدمي في شئ وعلى الثاني : يبطل لانصراف المستثنى إلى الدعاء المأمور به فغيره باق تحت اطلاق المستثنى منه سواء أصدق عليه كلام الآدمي أم لا . والفرق بين المسلكين أنه على الأول لا بد في البطلان من صدق كلام الآدمي دون الثاني وتمام الكلام في محله إن شاء الله تعالى .