شرح
ووردت أيضا في الفقه الرضوي في الباب نفسه لكن ضعفهما يمنع
عن التعويل عليهما في موردهما فضلا عن التعدي إلى المقام .
على أن الكافي روى مرسلة الصدوق بطريق صحيح عن الحلبي خاليا عن
تلك الزيادة ، كما أنه روى أيضا صحيحة لزرارة من دون تلك
الزيادة ( 1 ) .
إذا فالنصوص قاصرة عن اثبات هذه الزيادة ، بل يظهر
المنع عنها من رواية المروزي عن أبي الحسن الثالث ( ع ) ( لا تقل
في صلاة الجمعة في القنوت وسلام على المرسلين ) ( 2 ) ، وإن لم تكن
نقية السند .
فنبقى نحن ومقتضى القواعد ، فقد يقال إن مقتضاها الجواز
لأصالة عدم المانعية بعد عدم احتمال كونها من التسليم المحلل ،
لأن ما ورد من أن ( تحليلها التسليم ) ناظر إلى اثبات المحللية
للتسليم في الجملة ، ولا اطلاق له من حيث الكيفية ليشمل المقام .
ولكن الظاهر عدم الجواز ما لم يقصد بها القرآن لكونها من كلام
الآدمي الممنوع ارتكابه أثناء الصلاة ، فإن ما استثني مما ورد من
أن ( من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الإعادة ) عناوين ثلاثة :
القرآن ، والدعاء ، والذكر وشئ منها غير منطبق على تلك الزيادة
فتكون - طبعا - من كلام الآدمي الموجب للبطلان والخروج من
الصلاة سواء أشمله قوله ( تحليلها السلام ) أم لا .ومن البين أن مجرد ورود لفظ ( السلام ) في الذكر الحكيم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 من الفروع ص 124 و 122 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب القنوت ح 6 .