شرح
عن القنوت قبل الركوع أو بعده ؟ قال : لا قبله ولا بعده ( 1 ) .
ونحوها روايته الأخرى قال ؟ قلت لأبي عبد الله ( ع ) قنوت
الجمعة في الأولى قبل الركوع ؟ وفي الثانية بعد الركوع ؟ فقال :
لا قبل ولا بعد ( 2 ) . فقد استدل بهما غير واحد على عدم الوجوب
بتقريب أن السؤال لم يكن عن المشروعية . كيف وهي واضحة جلية
في الجمعة وفي غيرها . بل عن الوجوب وقد تضمنتا صريحا نفيه على
سبيل الاطلاق .
ويندفع مضافا إلى ضعف السند فإن عبد الملك لم يوثق بقصور
الدلالة ، إذ السؤال لم يكن لا عن الوجوب ولا عن المشروعية ،
بل عن محمل القنوت وأنه قبل الركوع أو بعده فالإجابة عنه بالنفي
المطلق بعد وضوح ثبوت المشروعية ولو في الجملة نصا وفتوى محمولة
على التقية لا محالة فلا يمكن الاستدلال بهما .
الثالثة : معتبرة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ( 3 ) .
ولا يقدح اشتمال السند على محمد بن عيسى بن عبيد فإنه ثقة
على الأقوى ، ونحوها معتبرته الأخرى المتقدمة ( 4 ) فإن في تقييد
الترك الممنوع عنه بالرغبة دلالة واضحة على أن ترك القنوت في نفسه
لا ضير فيه وإنما الضير في اسناد هذا الترك إلى الاعراض والرغبة
هامش
( 1 ) الوسائل : ( 1 ) باب 4 من أبواب القنوت ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القنوت ح 9 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 11 .
( 4 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 2 .