تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
تشهد بذلك وتستوجب الحمل على الاستحباب . الأولى : صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : قال أبو جعفر ( ع ) في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت قال أبو الحسن ( ع ) : وإذا كانت التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا ورواها الشيخ بسند آخر عن البزنطي عنه ( ع ) إلا أنه قال : القنوت في الفجر ( 1 ) ، والظاهر تعدد الرواية وتكرر الواقعة لاختلاف المتن والسند وإن اتحد الجواب . فسأله تارة عن القنوت في مطلق الصلوات ، وأخرى في خصوص صلاة الفجر ، ولعله لذهاب جماعة من العامة إلى مشروعيته فيها فأجاب ( ع ) في الموردين بعدم الوجوب ، والتعليق على المشية ما لم يكن موردا للتقية ولو لحضور من لا يقول بالمشروعية في الفجر من العامة .وكيفما كان : فسواء اتحدت الرواية أم تعددت فهي صريحة في عدم الوجوب إما مطلقا أو في خصوص صلاة الفجر المستلزم لعدم الوجوب في غيرها بطريق أولى ، بداهة أن القنوت فيها أهم . ومن ثم ورد الأمر فيها بالخصوص في غير واحد من النصوص ، فإذا لم يكن فيها للوجوب ففي غيرها بالأولوية . ومن الواضح الجلي عدم السبيل إلى حملها على التقية لصراحتها في التخيير ونفي الوجوب في غير مورد التقية . فبهذا القرينة القاطعة يرفع اليد عما كان ظاهرا في الوجوب ويحمل على الاستحباب . الثانية : رواية عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القنوت ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 385 | السيد الخوئي