شرح
تشهد بذلك وتستوجب الحمل على الاستحباب .
الأولى : صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : قال
أبو جعفر ( ع ) في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت
قال أبو الحسن ( ع ) : وإذا كانت التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا
ورواها الشيخ بسند آخر عن البزنطي عنه ( ع ) إلا أنه قال :
القنوت في الفجر ( 1 ) ،
والظاهر تعدد الرواية وتكرر الواقعة لاختلاف المتن والسند وإن
اتحد الجواب . فسأله تارة عن القنوت في مطلق الصلوات ، وأخرى
في خصوص صلاة الفجر ، ولعله لذهاب جماعة من العامة إلى
مشروعيته فيها فأجاب ( ع ) في الموردين بعدم الوجوب ، والتعليق
على المشية ما لم يكن موردا للتقية ولو لحضور من لا يقول بالمشروعية
في الفجر من العامة .وكيفما كان : فسواء اتحدت الرواية أم تعددت فهي صريحة في عدم
الوجوب إما مطلقا أو في خصوص صلاة الفجر المستلزم لعدم الوجوب
في غيرها بطريق أولى ، بداهة أن القنوت فيها أهم . ومن ثم ورد
الأمر فيها بالخصوص في غير واحد من النصوص ، فإذا لم يكن فيها
للوجوب ففي غيرها بالأولوية .
ومن الواضح الجلي عدم السبيل إلى حملها على التقية لصراحتها
في التخيير ونفي الوجوب في غير مورد التقية . فبهذا القرينة القاطعة
يرفع اليد عما كان ظاهرا في الوجوب ويحمل على الاستحباب .
الثانية : رواية عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القنوت ح 1 .