تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
فأفتيهم بالتقية ( 1 ) . فإنها صريحة في أن الحكم الواقعي هو ثبوت القنوت في جميع الفرائض وأن التخصيص بالجهرية مبني على التقية . ومنها : موثقة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : اقنت فيهن جميعا ، قال وسألت أبا عبد الله ( ع ) بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي : أما ما جهرت به فلا تشك . ( شك ) ( 2 ) ومنها : موثقة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : القنوت في كل الصلوات . قال محمد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( ع ) فقال أما ما لا يشك فيه فيما جهر فيه بالقراءة ( 3 ) فإن التعبير بنفي الشك لا يناسب إلا التقية كما لا يخفى . خامسها : وهو العمدة - موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن نسي الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس شئ عليه ، وليس له أن يدعه متعمدا ( 4 ) . فإن النهي عن الترك عامدا ظاهر في الوجوب ، فهي واضحة الدلالة على وجوب القنوت في جميع الصلوات كما أنها تامة السند . إلا أنه لم يكن بد من رفع اليد عن هذا الظهور ، وكذا ظهور سائر الأخبار المتقدمة - لو سلم ظهورها في الوجوب - لقرائن عديدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 10 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 7 . ( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 4 و 5 . ( 4 ) الوسائل : باب 15 من أبواب القنوت ح 3 .