شرح
فأفتيهم بالتقية ( 1 ) .
فإنها صريحة في أن الحكم الواقعي هو ثبوت القنوت في جميع الفرائض
وأن التخصيص بالجهرية مبني على التقية .
ومنها : موثقة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن
القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : اقنت فيهن جميعا ، قال وسألت
أبا عبد الله ( ع ) بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي : أما ما جهرت
به فلا تشك . ( شك ) ( 2 )
ومنها : موثقة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : القنوت في كل
الصلوات . قال محمد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( ع )
فقال أما ما لا يشك فيه فيما جهر فيه بالقراءة ( 3 ) فإن التعبير
بنفي الشك لا يناسب إلا التقية كما لا يخفى .
خامسها : وهو العمدة - موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إن نسي الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد
جازت صلاته وليس شئ عليه ، وليس له أن يدعه متعمدا ( 4 ) .
فإن النهي عن الترك عامدا ظاهر في الوجوب ، فهي واضحة الدلالة
على وجوب القنوت في جميع الصلوات كما أنها تامة السند .
إلا أنه لم يكن بد من رفع اليد عن هذا الظهور ، وكذا ظهور
سائر الأخبار المتقدمة - لو سلم ظهورها في الوجوب - لقرائن عديدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 4 و 5 .
( 4 ) الوسائل : باب 15 من أبواب القنوت ح 3 .