شرح
في شئ من الصلوات المفروضة إلا الصبح خاصة ) .
ويرشدك إلى ذلك قوله ( ع ) في ذيل المعتبرة : ( فمن ترك
القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ) إذا ليت شعري لو كان النظر معطوفا
إلى الوجوب فما هو الوجه في تخصيص الترك بالرغبة ضرورة أن
مطلق ترك الجزء موجب للبطلان سواء أكان رغبة عنه أم لا . فالتقييد
المزبور خير دليل على أن القنوت في نفسه مستحب وسنة ، والذي
يقدح إنما هو الاعراض عن هذه السنة والرغبة عنها لا مجرد الترك ،
وثانيا بمعارضتها لروايتين : إحداهما صحيحة سعد بن سعد
الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال سألته عن القنوت هل
يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ قال : ليس
القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب .
ثانيتهما : موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن القنوت في أي الصلوات أقنت ؟ فقال لا تقنت إلا في الفجر ( 1 )
حيث لم تذكر العشاء في الأولى مع أنها أيضا جهرية ولم يذكر من
الجهرية في الثانية إلا خصوص الفجر .
وثالثا : بلزوم حملها على التقية بشهادة جملة من النصوص .
منها : موثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
القنوات ، فقال : فيما يجهر فيه بالقراءة ، فقلت له : إني سألت
أباك عن ذلك ، فقال : في الخمس كلها ، فقال : رحم الله أبي
إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ، ثم أتوني شكاكا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 6 ، 7 .