تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
في شئ من الصلوات المفروضة إلا الصبح خاصة ) . ويرشدك إلى ذلك قوله ( ع ) في ذيل المعتبرة : ( فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ) إذا ليت شعري لو كان النظر معطوفا إلى الوجوب فما هو الوجه في تخصيص الترك بالرغبة ضرورة أن مطلق ترك الجزء موجب للبطلان سواء أكان رغبة عنه أم لا . فالتقييد المزبور خير دليل على أن القنوت في نفسه مستحب وسنة ، والذي يقدح إنما هو الاعراض عن هذه السنة والرغبة عنها لا مجرد الترك ، وثانيا بمعارضتها لروايتين : إحداهما صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ قال : ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب . ثانيتهما : موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت في أي الصلوات أقنت ؟ فقال لا تقنت إلا في الفجر ( 1 ) حيث لم تذكر العشاء في الأولى مع أنها أيضا جهرية ولم يذكر من الجهرية في الثانية إلا خصوص الفجر . وثالثا : بلزوم حملها على التقية بشهادة جملة من النصوص . منها : موثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوات ، فقال : فيما يجهر فيه بالقراءة ، فقلت له : إني سألت أباك عن ذلك ، فقال : في الخمس كلها ، فقال : رحم الله أبي إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ، ثم أتوني شكاكا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 6 ، 7 .