شرح
من الضروري أن القنوت على القول بوجوبه فهو خاص بالفرائض .
ولا يعم النوافل .
وأما روايتا العيون والخصال فدلالتهما وإن كانت تامة لكن السند
ضعيف كما لا يخفى فلا يمكن التعويل عليهما .
رابعها : النصوص الآمرة بالقنوت في خصوص الصلوات الجهرية
وهي روايتان هما المستند لابن أبي عقيل القائل بالتفصيل بين
الجهرية وغيرها .
إحداهما موثقة سماعة قال : سألته عن القنوت في أي صلاة
هو ؟ فقال : كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت .
ثانيتهما : معتبرة وهب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : القنوت في
الجمعة ، والعشاء ، والعتمة ، والوتر ، والغداة فمن ترك القنوت
رغبة عنه فلا صلاة له ( 1 ) .
والظاهر أن المراد من وهب هذا هو وهب بن عبد ربه كما صرح
به في الكافي ج 3 ص 339 عند نقله لذيل هذه الرواية وهو موثق .
كما أن المراد من العشاء هو المغرب ، ومن العتمة العشاء فإنه
قد يعبر عن صلاة المغرب بالعشاء ، ومن نعم يعبر عن العشاء
بالعشاء الآخرة .
ويندفع أولا : بعدم كونهما ناظرتين إلى الوجوب بل إلى أصل
المشروعية التي كثر السؤال عنها في الأخبار لاختلاف الأنظار ، بل
ذهاب عامة المخالفين إلى الانكار ، فإن أبا حنيفة قال : ( لا يقنت
في شئ من الصلوات إلا الوتر ) وقال مالك والشافعي : ( لا يقنت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 1 و 2 .