تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
من الضروري أن القنوت على القول بوجوبه فهو خاص بالفرائض . ولا يعم النوافل . وأما روايتا العيون والخصال فدلالتهما وإن كانت تامة لكن السند ضعيف كما لا يخفى فلا يمكن التعويل عليهما . رابعها : النصوص الآمرة بالقنوت في خصوص الصلوات الجهرية وهي روايتان هما المستند لابن أبي عقيل القائل بالتفصيل بين الجهرية وغيرها . إحداهما موثقة سماعة قال : سألته عن القنوت في أي صلاة هو ؟ فقال : كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت . ثانيتهما : معتبرة وهب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : القنوت في الجمعة ، والعشاء ، والعتمة ، والوتر ، والغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ( 1 ) . والظاهر أن المراد من وهب هذا هو وهب بن عبد ربه كما صرح به في الكافي ج 3 ص 339 عند نقله لذيل هذه الرواية وهو موثق . كما أن المراد من العشاء هو المغرب ، ومن العتمة العشاء فإنه قد يعبر عن صلاة المغرب بالعشاء ، ومن نعم يعبر عن العشاء بالعشاء الآخرة . ويندفع أولا : بعدم كونهما ناظرتين إلى الوجوب بل إلى أصل المشروعية التي كثر السؤال عنها في الأخبار لاختلاف الأنظار ، بل ذهاب عامة المخالفين إلى الانكار ، فإن أبا حنيفة قال : ( لا يقنت في شئ من الصلوات إلا الوتر ) وقال مالك والشافعي : ( لا يقنت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القنوت ح 1 و 2 .