تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
أو أخروية فلا ريب في عدم وجوبه في القنوت لجواز الاقتصار على مجرد التسبيح كما نطقت به جملة من النصوص . وإن أريد به معناه العام الشامل لمطلق الذكر فهو صادق على ذكرى الركوع والسجود وعلى القراءة والتشهد . فلا دليل على أن يكون المراد خصوص ما يقع في حال القنوت . مع أن الذكر بالمعنى الأول منطبق على الصلاة على محمد وآله الواقعة بعد التشهد فإنها أيضا نوع من طلب الحاجة ولا اشكال في وجوبها . ثالثها : النصوص الآمرة بالقنوت في جميع الصلوات . كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن القنوت فقال : في كل صلاة فريضة ونافلة . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة . وما رواه الصدوق : في العيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال : والقنوت سنة واجبة في في الغداة ، والظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء الآخرة . وما رواه في الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد في حديث شرايع الدين قال : والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة . ( 1 ) ويندفع بأن الصحيحتين ناظرتان إلى المشروعية - التي كثر السؤال عنها في لسان الأخبار - لا إلى الوجوب كما يفصح عنه عطف النافلة على الفريضة في إحداهما ، وعطف التطوع عليها في الأخرى ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 8 و 2 و 4 و 6 .