شرح
أو أخروية فلا ريب في عدم وجوبه في القنوت لجواز الاقتصار على
مجرد التسبيح كما نطقت به جملة من النصوص .
وإن أريد به معناه العام الشامل لمطلق الذكر فهو صادق على
ذكرى الركوع والسجود وعلى القراءة والتشهد . فلا دليل على أن
يكون المراد خصوص ما يقع في حال القنوت .
مع أن الذكر بالمعنى الأول منطبق على الصلاة على محمد وآله
الواقعة بعد التشهد فإنها أيضا نوع من طلب الحاجة ولا اشكال في وجوبها .
ثالثها : النصوص الآمرة بالقنوت في جميع الصلوات .
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن القنوت فقال : في كل صلاة فريضة ونافلة .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : القنوت
في كل ركعتين في التطوع والفريضة .
وما رواه الصدوق : في العيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا
( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال : والقنوت سنة واجبة في
في الغداة ، والظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء الآخرة .
وما رواه في الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد في حديث
شرايع الدين قال : والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة
الثانية قبل الركوع وبعد القراءة . ( 1 )
ويندفع بأن الصحيحتين ناظرتان إلى المشروعية - التي كثر السؤال
عنها في لسان الأخبار - لا إلى الوجوب كما يفصح عنه عطف النافلة
على الفريضة في إحداهما ، وعطف التطوع عليها في الأخرى ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القنوت ح 8 و 2 و 4 و 6 .