شرح
يكون مأخوذا على نحو الشرط المتأخر بأن يكون جواز الاتيان
بالمنافيات بعد التشهد مشروطا بتعقبه بالتسليم . اللهم إلا أن يستفاد
اعتبار الجزئية من السياق وكونه على حد ساير الأجزاء المعتبرة فيها
من التكبيرة وغيرها .
وأما احتمال أن لا يكون جزءا ولا شرطا بل هو أمر أجنبي
اعتبر في هذا المحل ومع ذلك لا يجوز الاتيان بالمنافيات قبله ، كما
ربما يترائى ذلك من بعض الكلمات فلا نعقل له وجها صحيحا .
والمتحصل من جميع ما مر أن المناقشة في هذه الطائفة من
الروايات إنما هي من جهة السند فقط ، دون الدلالة .
الطائفة الثانية : الروايات الكثيرة الأمرة بالتسليم ابتداءا أو عند
الشك أو غيره مما وردت في أبواب متفرقة مناسبة ، قبل بلغت من
الكثرة جدا يصعب معه احصاؤها .
منها : ما ورد في ذيل صحيحة حماد المعروفة من قوله : فلما فرغ
من التشهد سلم فقال : يا حماد هكذا فصل ( 1 ) ، وقد عرفت مرارا
أن الأوامر في باب المركبات تنقلب من ظهورها في المولوية إلى كونها
ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية على اختلاف المقامات ،
وسياق الرواية فيما نحن فيه يشهد بأن دخل التسليم على نحو
الجزئية لا الشرطية وكون الدخيل هو التقيد به كلما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الصدوق في العلل بأسانيد معتبرة تنتهي إلى عمر
ابن أذينة وغيره عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث طويل في قضية
المعراج جاء فيه : ( . . . ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 2 .