شرح
الجامع دون خصوص التسليم وقد أطالوا النقض والابرام في ذلك .
ولكن الانصاف أنه لا ينبغي الشك في استفادة الحصر ، فإن
الظاهر أن الإمام ( ع ) في مقام بيان ماهية الصلاة وأنه يحرم
بالتكبير عدة أمور من المنافيات ، وتحليلها إنما هو بالتسليم لا غير
بمقتضى الظهور العرفي في كونه ( ع ) بصدد التحديد لا مجرد بيان
الطبيعة المهملة .
ثم على تقدير تسليم عدم دلالتها على الحصر ليس معنى ذلك
هو جواز الاتيان بالمنافي قبل التسليم بل لازم كون التسليم تحليلا
ولو في الجملة أنه لا يجوز الاتيان بشئ من المنافيات قبل التسليم
وإلا لم يكن محللا سواء أكان المراد من عدم جواز الاتيان بالمنافيات
في الصلاة عدم الجواز التكليفي أو الوضعي كما هو الظاهر ولذا يعم
ذلك الفريضة والنافلة وقلنا بجواز قطع الصلاة ولو اختيارا ، فليس
له الاكتفاء بالتشهد كما يزعمه القائل بالاستحباب وبأنه يحصل الفراغ
من الصلاة بمجرد التشهد بل لا بد له من التسليم ، ومعه كيف
يصح القول باستحبابه وأنه ليس بواجب .
وما يقال من أن ذلك من أجل أن الرواية غير ظاهرة المراد
لأن التحليل ليس نفس التسليم فلا بد من اضمار ولا دليل على ما يقتضي
الوجوب ضعيف غايته ، فإن حمل المصدر على الذات من باب المبالغة
أو إرادة معنى اسم الفاعل منه أمر متعارف شايع ، فيكون المراد
أن التسليم محلل للمنافيات ، كما أن التكبير محرم عنها . ( والحاصل )
أنه لا قصور في دلالة هذه الروايات على أن التسليم واجب وكونه
مما لا بد منه ، نعم لا يستفاد منها أنه جزء من الصلاة لامكان أن