شرح
وأن يكون المراد من السلام المنسي هو قولنا : السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته .
بل يظهر من بعض الروايات العامة يعدون قول الرجل السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين من توابع التشهد ، فقد روى الصدوق
عن الصادق ( ع ) أنه قال أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم
بشيئين بقوله : تبارك اسم ربك وتعالى جدك ، وهذا شئ قالته
الجن بجهالة فحكى الله عنها ، وبقوله : السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين يعني في التشهد الأول ( 1 ) ، بل ظاهر كثير من نصوصنا
أيضا هو ذلك ، وأيضا ظاهر موثقة السابقة المفصلة حيث قال ( ع )
فيها ثم تسلم ( 2 ) أن المراد منه هو السلام الأخير فلاحظ .
ومنها : صحيحة زرارة الواردة في صلاة الخوف عن أبي جعفر ( ع )
أنه قال : إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين فيصلي
بفرقة ركعتين ثم جلس بهم ثم أشار إليهم بيده فقام كل انسان
منهم فيصلي ركعة ثم سلموا فقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة
الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الإمام فصلى بهم ركعة ثم
سلم ، ثم قام كل رجل منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع
الإمام ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للإمام ثلاث ركعات
وللأولين ركعتان جماعة ، وللآخرين وحدانا فصار للأولين التكبير
وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم ( 3 ) فإنه لو لم يكن التسليم جزءا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب التشهد ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التشهد ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب : 2 من أبواب صلاة الخوف ح 2 .