شرح
منه ( قده ) عجيب جدا ، بل لم يعهد منه مثل هذه الاشتباه إن لم
يكن من النساخ بسقوط كلمة ( غير ) منهم ، وإلا فكيف يكون
مثل هذا السند معتبرا مع أن رواته بأجمعهم ضعاف أو مجاهيل ما عدا
الراوي الأخير أعني الهاشمي .
رابعتها : ما رواه في عيون الأخبار باسناده عن الفضل بن شاذان
عن الرضا ( ع ) في كتابه إلى المأمون قال فيه تحليل الصلاة التسليم ( 1 )
والطريق إليه ضعيف كما مر .
خامستها : ما رواه في الخصال مرسلا عن الأعمش عن الصادق
( عليه السلام ) وفيها : ( . . لأن تحليل الصلاة هو التسليم ( 2 )
وضعفها من جهة الارسال ظاهر .
هذه هي الروايات التي يكون مضمونها أن الصلاة تحريمها
التكبير ، وتحليلها التسليم ، وهي بأجمعها ضعاف غير معتبرة كما
عرفت ، ولم تكن روايات مشهورة مقبولة ، وإلا فلم لم يذكرها
الصدوق في الفقيه سوى رواية واحدة كما أنها لم تبلغ حد الاستفاضة
فضلا عن التواتر ليقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( ع ) فلا تصلح
للاستدلال بها وفاقا للأردبيلي وتلميذه .
ثم إنه على تقدير تسليم اعتبار أسانيدها وفرضها روايات صحاح ،
فهل تدل على وجوب التسليم ؟ فيه كلام ، فقد ناقشوا في استفادة
الحصر منها ، وأن التحليل منحصر في خصوص التسليم من وجوه
وجوزوا أن يكون ثمة محلل آخر غير التسليم فيكون الواجب هو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التسليم ح 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .