شرح
والعلامة في المنتهى وغيرهما . فكأنه من المتسالم عليه ، وهو العمدة في المقام .
وهل يمكن الاستدلال بوجه آخر ؟ قال في الحدائق : ( والأصحاب
لم يذكروا هنا دليلا على الحكم المذكور من الأخبار ، وظاهرهم انحصار
الدليل في الاجماع ) ثم استدل هو ( قده ) بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع )
قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي
فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نقر كنقر
الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني ( 1 ) ، ورواها
البرقي في المحاسن عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير عن زرارة .
وعليه تكون موثقة ، كما أنها بالطريق الأول صحيحة أو حسنة لمكان
إبراهيم بن هاشم .
وقد روي هذا المضمون عن عبد الله بن ميمون عن علي ( ع ) ( 2 )
لكنها كما ترى قاصرة الدلالة على المطلوب ، إذ غايتها لزوم المكث في
الركوع برهة ولو متمايلا من جانب إلى آخر وعدم الاستعجال في رفع
الرأس الذي به يكون ركوعه كنقر الغراب ، وهذا أعم من الاستقرار
المدعى كما لا يخفى .
وأما مرسلة الذكرى ( . . . ثم اركع حتى تطمئن راكعا . . . الخ ) ( 3 )
والنبوي المحكي عنه ( 4 ) فضعفهما ظاهر ، ولا مجال للاعتماد عليهما .
نعم لا بأس بالاستدلال بصحيحة بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الركوع ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 .
( 3 ) الذكرى المسألة الأولى من مسائل الركوع .
( 4 ) الذكرى المسألة الرابعة من مسائل الركوع .