فلو تركها عمدا بطلت صلاته بخلاف السهو على الأصح ( 1 )
وإن كان الأحوط الاستيناف إذا تركها أصلا ولو سهوا ،
بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب .
شرح
في الركوع نفسه ، وفي الذكر الواجب فيه ، بل إن مقتضى هذا البيان
اعتباره حتى في الذكر المستحب إذا قصد به الخصوصية والورود ، فإنه
كالذكر الواجب في أن محله الركوع المأمور به فيعتبر الاستقرار في كليهما
بملاك واحد . نعم لا يعتبر في المستحب المأتي به بقصد مطلق الذكر
لا التوظيف ، إذ ليس له حينئذ محل معين كما هو ظاهر . فما ذكره في
المتن من الاحتياط في الذكر المندوب إذا جاء به بقصد الخصوصية في محله .
( 1 ) : - لا اشكال في البطلان لو أخل بالاطمئنان عمدا في الذكر
الواجب فضلا عن أصل الركوع كما هو ظاهر . وهل هو ركن تبطل
الصلاة بتركه حتى سهوا .
نسب ذلك إلى بعض كالشيخ ، والإسكافي وكأنه أخذا باطلاق معاقد
الاجماعات ، لكنه واضح المنع كما لا يخفى هذا .
والصحيح : في المقام هو التفصيل بين الاخلال به في أصل الركوع
وبين تركه في الذكر الواجب .
ففي الأول : لا يبعد القول بالبطلان لما عرفت من أن ظاهر صحيحة
الأزدي اعتباره في الركوع والارشاد إلى شرطيته فيه ، ومقتضى الاطلاق
عدم الفرق بين العمد والسهو ، إذ ليس هو حكما نفسيا حتى ينصرف
إلى حال الاختيار ، بل ارشاد إلى الاعتبار الشامل باطلاقه لكلتا الصورتين