( الثالث ) : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب ( 1 ) ،
بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية
شرح
من أسماء الله تعالى فلا يجوز التسمي به فأضاف عليه السلام إليه كلمة
( عبد ) . وعليه لا يبعد أنه عبد المالك فكتب عبد الملك ، فإن لفظة
مالك تكتب بالنحوين .
وكيفما كان فمسمع هذا ثقة والروايتان صحيحتان قال في إحداهما
عن أبي عبد الله ( ع ) : يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث
تسبيحات أو قدرهن مترسلا ، وليس له ولا كرامة أن يقول : سبح سبح سبح
وهي ظاهرة الدلالة في عدم الاكتفاء بالأقل من هذا العدد .
وأصرح منها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا يجزي
الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن ( 1 ) حيث تضمنت
بالصراحة نفي الاجتزاء بالأقل ، فلا يجزي من مطلق الذكر إلا التسبيحات
الثلاث الصغرى ، أو ما يعادل هذا المقدار من ساير الأذكار ، فلو
اختار الحمد لله أو الله أكبر ونحوهما لا بد وأن يكررها ثلاثا حتى يساوي
هذا المقدار ، والتسبيحة الكبرى أيضا تعادله بحسب المعنى وإن لم تساو
الحروف فكأن سبحان ربي تسبيحة ، والعظيم تسبيحة أخرى ، وبحمده
تسبيحة ثالثة . وكيف كان فبهاتين الصحيحتين يقيد الاطلاق في الصحيحتين
السابقتين للهشامين - لو سلم الاطلاق - كما عرفت .
( 1 ) : - اجماعا كما ادعاه غير واحد من الأصحاب كالمحقق في المعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الركوع ح 1 و 4 .