بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات ( 1 ) فيجزئ أن
يقول ( الحمد لله ) ثلاثا أو ( الله أكبر ) كذلك أو نحو ذلك .
شرح
ولا يبعد أن يكون مراد الأصحاب من تعين التسبيح في فتاواهم ومعاقد
اجماعاتهم تعينه من حيث التوظيف في أصل الشرع طعنا على أبي حنيفة
والشافعي وغيرهما المنكرين لاستحباب هذا التسبيح ، وكيف كان فالأقوى
الاجتزاء بمطلق الذكر وإن كان التسبيح أفضل كما عرفت ، تبعا لما هو
المشهور بين المتأخرين .
( 1 ) : - قد عرفت أن الأقوى هو الاجتزاء بمطلق الذكر وإن كان
من غير التسبيح ، فهل يجتزى فيه بمسماه تسبيحا كان أم غيره ، فيكفي
قول سبحان الله ، أو الحمد لله ، أو الله أكبر ، مرة واحدة لم لا بد وأن
يكون بقدر الثلاث الصغريات ؟
قد يقال بالأول استنادا إلى اطلاق الصحيحتين المتقدمين آنفا .
وفيه أولا : منع الاطلاق فيهما فإنهما في مقام بيان الاجتزاء بمطلق
الذكر ونفي تعين التسبيح ، فلا نظر فيهما إلى ساير الجهات من العدد
ونحوه حتى ينعقد الاطلاق .
وثانيا : مع التسليم لا بد من تقييده بصحيحتين لمسمع وهو المكنى
بأبي سيار ، وما في الوسائل من قوله مسمع بن أبي سيار ( الطبعة
الجديدة ) غلط ، فإن أبا سيار كنيته كما عرفت أما اسم أبيه فهو مالك
قال الصدوق في مشيخة الفقيه : يقال إن الصادق ( ع ) قال لمسمع أول
ما رآه ما اسمك ؟ فقال مسمع ، فقال ابن من ؟ فقال : ابن مالك فقال
بل أنت مسمع بن عبد الملك ولعله ( ع ) أشار بذلك إلى أن ( مالك )