وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر ( 1 ) من التسبيح أو التحميد
أو التهليل ، أو التكبير بل وغيرها .
شرح
علي بن يقطين :
وأما الوجه الثاني فسيتضح الجواب عنه قريبا إن شاء الله تعالى
وتعرف أن الذكر المطلق على القول بكفايته لا بد وأن يكون بقدر التسبيحات
الثلاث ، ولا يجزي الأقل منها .
فتحصل أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو التخيير بين التسبيحة الكبرى
مرة واحدة أو الصغرى ثلاثا ولا دليل على اجزاء الواحدة منها .
( 1 ) : - قد عرفت أن التسبيح في الجملة مما لا اشكال في كفايته في
مقام الامتثال ، كما تقدم المراد منه كما وكيفا وهل يتعين الامتثال به
بالخصوص كما نسب إلى المشهور بين القدماء أم يكفي مطلق الذكر وإن
كان غيره كالتحميد أو التهليل ، أو التكبير ونحوها كما هو المشهور بين
المتأخرين ؟ الأقوى هو الثاني .
وقد استدل للأول بعدة من الأخبار الآمرة بالتسبيح ، وظاهر الأمر
التعيين . ولا يخفى أن جملة منها غير صالحة للاستدلال كصحيحة علي بن يقطين
فإن السؤال فيها عما يجزي من التسبيح ، لا عما يجزي من مطلق الذكر
فلا يدل على نفي غيره كما هو ظاهر . نعم لا بأس بالاستدلال بمثل
صحيحة زرارة قال قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟
فقال ثلاث تسبيحات ، فإن السؤال عن مطلق القول الذي يجزي في
الركوع فالأمر بالتسبيح ظاهر في التعيين .
إلا أنه لا بد من رفع اليد عنها وحمل الأمر فيها على بيان أفضل الأفراد