تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر ( 1 ) من التسبيح أو التحميد أو التهليل ، أو التكبير بل وغيرها .
شرح
علي بن يقطين : وأما الوجه الثاني فسيتضح الجواب عنه قريبا إن شاء الله تعالى وتعرف أن الذكر المطلق على القول بكفايته لا بد وأن يكون بقدر التسبيحات الثلاث ، ولا يجزي الأقل منها . فتحصل أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو التخيير بين التسبيحة الكبرى مرة واحدة أو الصغرى ثلاثا ولا دليل على اجزاء الواحدة منها . ( 1 ) : - قد عرفت أن التسبيح في الجملة مما لا اشكال في كفايته في مقام الامتثال ، كما تقدم المراد منه كما وكيفا وهل يتعين الامتثال به بالخصوص كما نسب إلى المشهور بين القدماء أم يكفي مطلق الذكر وإن كان غيره كالتحميد أو التهليل ، أو التكبير ونحوها كما هو المشهور بين المتأخرين ؟ الأقوى هو الثاني . وقد استدل للأول بعدة من الأخبار الآمرة بالتسبيح ، وظاهر الأمر التعيين . ولا يخفى أن جملة منها غير صالحة للاستدلال كصحيحة علي بن يقطين فإن السؤال فيها عما يجزي من التسبيح ، لا عما يجزي من مطلق الذكر فلا يدل على نفي غيره كما هو ظاهر . نعم لا بأس بالاستدلال بمثل صحيحة زرارة قال قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال ثلاث تسبيحات ، فإن السؤال عن مطلق القول الذي يجزي في الركوع فالأمر بالتسبيح ظاهر في التعيين . إلا أنه لا بد من رفع اليد عنها وحمل الأمر فيها على بيان أفضل الأفراد