شرح
حتى الحيض كما عليه المشهور . وذلك إما بناءا على الالتزام في الخبرين
المتعارضين بالتساقط والرجوع ابتداء إلى العام أو الأصل العملي
من دون اعتناء بالمرجحات السندية المقررة في محلها لعدم تماميتها .
فالأمر ظاهر ، إذ المرجع حينئذ العمومات المتقدمة المتضمنة لوجوب
السجدة عند سماع العزيمة الشاملة باطلاقها للحائض وغيرها السليمة
عما يصلح للتقييد ، إذ المقيد وهي صحيحة عبد الرحمن بنفسه مبتلى
بالمعارض كما هو المفروض فوجوده كعدمه .
وإما بناءا على أعمال قواعد الترجيح كما هو الصحيح على ما بيناه
في مبحث التعادل والتراجيح فالترجيح مع صحيحة الحذاء لموافقتها
مع السنة القطعية ، إذ الأخبار الدالة ولو باطلاقها على وجوب
السجود على الحائض كثيرة جدا بحيث يقطع بصدور بعضها عن
المعصوم ( ع ) على سبيل التواتر الاجمالي ، وموافقة الكتاب والسنة
من المرجحات هذا أولا .
وثانيا : مع الغض عن ذلك فهي مخالفة للعامة ، إذ المعروف
عند أكثر الجمهور اشتراط الطهارة من الحدثين كما ذكره في الحدائق
نقلا عن المنتهى . فتحمل صحيحة عبد الرحمن على التقية . وقد
ذكرنا في محله انحصار المرجع السندي في أمرين موافقة الكتاب
والسنة أولا ثم مخالفة العامة ، وقد عرفت وجود كلا المرجحين في
صحيح الحذاء .
هذا كله في حدث الحيض وكذا الحال في الجنابة فلا تعتبر الطهارة
عنها بلا اشكال ولا خلاف ويقتضيه الأصل والاطلاقات المؤيدة بخبر