تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
في الأولى ونحوها غيرها . وهل تجزي الصغرى مرة واحدة ؟ قد يقال ، بل قيل بذلك . ويمكن أن يستدل له بوجهين : أحدهما : اطلاق الأمر بالتسبيحة الواحدة في جملة من النصوص الشامل للكبرى والصغرى ، كصحيحة زرارة وصحيحتي ابن يقطين ( 1 ) . الثاني : دعوى كفاية مطلق الذكر الصادق على الواحدة من الصغرى . ويرد الأول : إن الاطلاق يقيد بما دل على عدم الاجتزاء في الصغرى بأقل من ثلاث كموثقة سماعة وصحيحة معاوية المتقدمتين آنفا وغيرهما ، فلا مناص من حمل التسبيح في تلك النصوص على الكبرى ، بل إن في نفسها ما يشهد بذلك ، كصحيحة زرارة الآنفة الذكر فإن المراد بالواحدة المجزية لا بد وأن يكون غير الثلاث التي حكم أول باجزائها ، إذ لو كانتا من سنخ واحد لزم اللغوية بل التناقض فإن مقتضى جعل المجزي هو الثلاث عدم كفاية الأقل كما يعطيه لفظ الاجزاء الظاهر في بيان أقل الواجب . ومعه كيف حكم ( ع ) باجزاء الواحدة ، فلو كانت العبرة بها كان التحديد بالثلاث لغوا محضا . فلا مناص من أن يراد بالواحدة تسبيحة أخرى مغايرة للثلاث ، بأن يراد بها الكبرى ، وبالثلاث الصغرى كما فسر الثلاث بها في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة فإنها تؤيد أن المراد بالواحدة التامة في هذه الصحيحة هي الكبرى في مقابل الناقصة وهي الصغرى ، وأنها المراد بالثلاث في ترسل فيها . وعلى الجملة : فصحيحة زرارة بنفسها تدل على إرادة الكبرى من الواحدة التامة فلا اطلاق لها كي تشمل الصغرى . وهكذا الحال في صحيحتي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الركوع ح 2 و 3 و 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 21 | السيد الخوئي