تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
النزول إلى الأرض بلا اشكال ولا كلام ، وكذا استشهاده ( ع ) بالآية المباركة إنما يناسب إرادة النافلة كما ورد مثل ذلك في روايات النافلة على ظهر الدابة . وعليه فمناسبة الحكم والموضوع تقتضي إرادة المندوب من السجدة أيضا كما لا يخفى . وأما من حيث السند فقد عبر عنها في الحدائق بالصحيحة وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه لكن الظاهر أنها ضعيفة لمكان جعفر بن محمد بن مسرور شيخ الصدوق فإنه مهمل لم يرد فيه توثيق ، وإن كان بقية رجال السند كلهم ثقات . نعم : تصدى المرحوم الميرزا محمد في الوسيط لعد الرجل في الحسان باعتبار ترحم الصدوق وترضيه عليه وأقره الأردبيلي في جامع الرواة على ذلك ، لكنه لا يتم فإن الترحم بنفسه لا يقتضي التوثيق ولا يكشف عن حسن الحال ، وقد رأينا الصدوق كثيرا ما يترحم ويترضى على مشايخه ، وفيهم الضعيف وغيره ، وأن ذلك منه لا يكشف إلا عن كونه شيعيا إماميا لا يزيد عليه بشئ . كيف وقد ترحم الصادق ( ع ) على جميع زوار الحسين ( ع ) وفيهم الفاسق والكذاب وشارب الخمر أفهل ترى أن ترحم الصدوق وترضيه أعظم شأنا من ترحم الصادق ( عليه السلام ) . هذا . وقد استقرب في الوسيط أيضا أن يكون المراد بالرحل هو جعفر بن محمد بن قولويه بعينه الذي هو فوق الوثاقة والجلالة مستظهرا ذلك من عبارة النجاشي حيث ذكر في ترجمه علي بن محمد بن جعفر ابن موسى بن مسرور ما لفظه ( مات حدث السن لم يسمع منه له
كتاب الصلاة — صفحة 235 | السيد الخوئي