شرح
ابن جعفر بن موسى بن مسرور روى كتابه أخوه جعفر بن قولويه
ليدل على أن عليا وجعفرا أخوان كي يقتضي الاتحاد المزبور . بل
قال بعد ذكر أن عليا له كتاب فضل العلم وآدابه أن جعفر بن قولويه
قال حدثنا أخي به أي بالكتاب . وأما إن أخاه من هو هل هو
على أم غيره فلا دلالة في العبارة عليه أصلا .
وبعبارة أخرى : فرق واضح بين أن يقول - بعد ذكر علي بن
مسرور وأن له كتابا - روى جعفر بن قولويه عن أخيه بكتابه
وبين أن يقول روى جعفر بن قولويه عن أخيه بالكتاب ، فإن
الأول يدل على إخوة جعفر وعلي وأن أخاه هو علي صاحب الكتاب
بخلاف الثاني إذ مفاده أن أخاه هو الراوي لذاك الكتاب من دون
أي دلالة على أنه هو صاحب الكتاب كي يثبت به إخوته مع علي
حتى ينتج الاتحاد المزبور .
ومما يكشف كشفا قطعيا عن أن علي بن مسرور لم يكن أخا
لابن قولويه أن النجاشي قد ذكر في ترجمة علي أنه مات حدث السن
لم يسمع منه وإنما له كتاب كما سمعت من عبارته ، مع أن جعفر
ابن قولويه روى في الكامل عن أخيه كثيرا فكيف يقال إنه لم يسمع
منه . وهذا كتاب كامل الزيارات مملوء من الروايات عن أخيه
علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه . إذا جعفر بن محمد
ابن مسرور رجل آخر غير جعفر بن موسى بن قولويه جزما ومسرور
جده بلا واسطة وليس لقبا لقولويه الذي هو جد الثاني بوسائط فهما
رجلان بلا اشكال ، وهذا ثقة وأي ثقة بل قال النجاشي في حقه
كل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه ، وهذا غاية الثناء