تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ولا سيما بالإضافة إلى الأخير لمكان التعليل المقتضي للتعميم كما عرفت كان الحكم شاملا للمقام أيضا . فهذا إن لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط . وكيفما كان فالحكم سعة وضيقا مشترك بين الأمور الثلاثة لوحدة المناط ، واشتراك الدليل اطلاقا وانصرافا ، فإن كان اطلاق ففي الجميع ، أو انصراف ففي الجميع أيضا . ومنه : تعرف أنه لم يظهر وجه للتفكيك بين الأول والأخيرين بالجزم في الأول والتوقف فيما كما صنعه في المتن . هذا وربما يستدل على عدم اعتبار وضع ساير المساجد بما رواه الصدوق في العلل باسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ، قال : يسجد حيث توجهت به فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول الله عز وجل : فأينما تولوا فثم وجه الله ( 1 ) فإن السجود على ظهر الدابة المستلزم للاخلال بساير المحال بطبيعة الحال يكشف عن عدم الاعتبار . أقول : الكلام في هذه الرواية يقع تارة من حيث السند . وأخرى من ناحية الدلالة . أما الدلالة فالظاهر أنها قاصرة ، إذ لا يبعد أن يكون المراد من السجدة هي المندوبة دون العزيمة بقرينة الاستشهاد في مقام التعليل بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهر الدابة ، فإن المراد بها صلاة النافلة قطعا إذ لا تجوز الفريضة على الدابة مع التمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب قراءة القرآن ح 1
كتاب الصلاة — صفحة 234 | السيد الخوئي