شرح
ولا سيما بالإضافة إلى الأخير لمكان التعليل المقتضي للتعميم كما عرفت
كان الحكم شاملا للمقام أيضا . فهذا إن لم يكن أقوى فلا ريب
أنه أحوط .
وكيفما كان فالحكم سعة وضيقا مشترك بين الأمور الثلاثة
لوحدة المناط ، واشتراك الدليل اطلاقا وانصرافا ، فإن كان اطلاق
ففي الجميع ، أو انصراف ففي الجميع أيضا .
ومنه : تعرف أنه لم يظهر وجه للتفكيك بين الأول والأخيرين
بالجزم في الأول والتوقف فيما كما صنعه في المتن .
هذا وربما يستدل على عدم اعتبار وضع ساير المساجد بما رواه
الصدوق في العلل باسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ، قال : يسجد
حيث توجهت به فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي على ناقته وهو
مستقبل المدينة ، يقول الله عز وجل : فأينما تولوا فثم وجه الله ( 1 )
فإن السجود على ظهر الدابة المستلزم للاخلال بساير المحال بطبيعة
الحال يكشف عن عدم الاعتبار .
أقول : الكلام في هذه الرواية يقع تارة من حيث السند .
وأخرى من ناحية الدلالة .
أما الدلالة فالظاهر أنها قاصرة ، إذ لا يبعد أن يكون المراد
من السجدة هي المندوبة دون العزيمة بقرينة الاستشهاد في مقام
التعليل بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهر الدابة ، فإن المراد بها
صلاة النافلة قطعا إذ لا تجوز الفريضة على الدابة مع التمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب قراءة القرآن ح 1