شرح
كتاب فضل العلم وآدابه أخبرنا محمد والحسن بن هدبة قالا
حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثنا أخي به - أي بالكتاب )
فيظهر أن المترجم له هو أخو ابن قولويه ، فيكون جعفر بن محمد
ابن موسى بن قولويه هو بعينه جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى
ابن مسرور . وذكر ذلك الوحيد البهبهاني أيضا في تعليقته على
الرجل الكبير ولعله من أجل ذلك عبر في الحدائق عن الرواية بالصحيحة .
ولكن هذا لا يتم بل الظاهر عدمه ، فإن الصدوق وإن أمكن
روايته عن ابن قولويه لتقارب العصر وأقدمية ابن قولويه في السن
فيصلح لكونه شيخا له كما يتضح ذلك من قرينتين بعد معلومية تاريخ
ولادة الصدوق وأنه سنة 305 وأنه لم يضبط تاريخ الآخر ، إحداهما
أن ابن قولويه قد روى عن محمد بن جعفر الرزاز كثيرا المتوفى
سنة 312 ، فبطبيعة الحال يقتضي أن يكون سنه عندئذ 20 أو 15
سنة على الأقل فيكون أسبق من الصدوق المتولد سنة 305 كما عرفت .
الثانية : إنه قد روى عن سعد بن عبد الله القمي الأشعري
روايتين أو أربع كما ذكره النجاشي ، وعلى أي حال فقد روى عنه
ولو رواية واحده ، وقد توفي سعد في سنة 299 أو سنة 301 ،
فلا بد وأن يكون سن ابن قولويه عندئذ 15 سنة على الأقل فيكون
متولدا في سنة 285 فيكون أسبق من الصدوق . وكيفما كان فالصدوق
وإن أمكن روايته عن ابن قولويه بحسب الطبقة إلا أنه لم ينقل عنه
ولا رواية واحدة ، وكلما ينقل فهو يرويه عن جعفر بن محمد بن مسرور .
ودعوى الاتحاد بينه وبين جعفر بن قولويه مستظهرا ذلك من
عبارة النجاشي غير مسموعة فإن النجاشي لم يقل إن علي بن محمد