مسألة 15 ) : لا يجب السجود لقراءة ترجمتها أو
سماعها ( 1 ) وإن كان المقصود ترجمة الآية .
( مسألة 16 ) : يعتبر في السجود بعد تحقق مسماه
مضافا إلى النية ( 2 ) إباحة المكان ، وعدم علو المسجد بما
يزيد على أربعة أصابع والأحوط وضع ساير المساجد
ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه .
شرح
عن مورده .
( 1 ) : فإن الموضوع قراءة نفسها وليست الترجمة منها .
( 2 ) : أما النية فلا اشكال في اعتبارها كما في ساير العبادات
بعد وضوح كون هذه السجدة عبادية بمقتضى الارتكاز ، فلا بد من
قصد التقرب بها ، وكذا القصد إلى عنوان السجود لكونه من
العناوين القصدية كما هو ظاهر .
وأما ساير ما يعتبر في السجود فهو على نوعين : فتارة يظهر من
لسان الدليل أن المناط في الاعتبار ليس لخصوصية في السجود بما هو
سجود ، بل من أجل أنه من أجزاء الصلاة ، فهو شرط لعامة
الأجزاء الصلاتية من غير اختصاص بالسجود وهذا كالستر والطهارة
والاستقبال ونحوها . ولا ريب في عدم شمول مثل هذا الدليل لسجدة
التلاوة التي هي واجبة بوجوب مستقل غير مرتبط بالصلاة . فالمقتضي
بالإضافة إليها قاصر في حد نفسه إلا أن يقوم دليل آخر يقتضي
الاعتبار فيها بالخصوص ، وسيأتي الكلام عليه .