تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
وعنده قوم فصلى بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع والسجود ( 1 ) . فإن الصادر عنه عليه السلام كان مشتملا على كلمة وبحمده كما اعترف به أحد الراويين على ما صرح به في الذيل ، ولا يحتمل تعدد الواقعة كما هو ظاهر . ومع ذلك فقد عبر الراوي الآخر عن تسبيحه عليه السلام بقوله سبحان ربي العظيم وليس ذلك إلا من باب استعمال اللفظ في اللفظ كما ذكرناه . وأما عن الثانية : فبأنها مضطربة المتن ( أولا ) لاختلاف النسخ ، فإن الطبعة الجديدة من الوسائل مشتملة على كلمة ( بحمده ) ، وطبعة عين الدولة خالية عنها وأما التهذيب فمشتمل عليها لكن بعنوان ( النسخة ) الكاشف عن اختلاف نسخ التهذيب . وأما الكافي فمشتمل عليها وهو أضبط وكيف كان فلم يحصل الوثوق بما هو الصادر عن المعصوم عليه السلام ، فلا يمكن الاستدلال بها على شئ منهما وثانيا : على تقدير تسليم خلوها عنها فهي مقيدة بالثلاث ، ولا شك في الاجتزاء بذلك ، بل يجزي قول سبحان الله ثلاثا فضلا عن سبحان ربي الأعلى فلا يدل ذلك على الاجتزاء به مرة واحدة كما هو المدعى . وأما عن الثالثة : فمضافا إلى ضعف سندها بعدة من المجاهيل يجري فيها ما عرفت في الجواب عن الأولى من احتمال كونها من باب استعمال اللفظ في اللفظ ، وأن المراد به ما هو الثابت في الخارج المشتمل على بحمده فلا دلالة فيها على نفي ذلك . ويؤيده ما رواه الصدوق مرسلا من نقل هذا المضمون مع كلمة وبحمده
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الركوع ح 2 .