شرح
وعنده قوم فصلى بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه ( سبحان
ربي العظيم ) أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال أحدهما في حديثه
وبحمده في الركوع والسجود ( 1 ) . فإن الصادر عنه عليه السلام كان مشتملا
على كلمة وبحمده كما اعترف به أحد الراويين على ما صرح به في الذيل ،
ولا يحتمل تعدد الواقعة كما هو ظاهر . ومع ذلك فقد عبر الراوي
الآخر عن تسبيحه عليه السلام بقوله سبحان ربي العظيم وليس ذلك
إلا من باب استعمال اللفظ في اللفظ كما ذكرناه .
وأما عن الثانية : فبأنها مضطربة المتن ( أولا ) لاختلاف النسخ ،
فإن الطبعة الجديدة من الوسائل مشتملة على كلمة ( بحمده ) ، وطبعة عين
الدولة خالية عنها وأما التهذيب فمشتمل عليها لكن بعنوان ( النسخة )
الكاشف عن اختلاف نسخ التهذيب . وأما الكافي فمشتمل عليها وهو أضبط
وكيف كان فلم يحصل الوثوق بما هو الصادر عن المعصوم عليه السلام ،
فلا يمكن الاستدلال بها على شئ منهما
وثانيا : على تقدير تسليم خلوها عنها فهي مقيدة بالثلاث ، ولا شك
في الاجتزاء بذلك ، بل يجزي قول سبحان الله ثلاثا فضلا عن سبحان
ربي الأعلى فلا يدل ذلك على الاجتزاء به مرة واحدة كما هو المدعى .
وأما عن الثالثة : فمضافا إلى ضعف سندها بعدة من المجاهيل يجري
فيها ما عرفت في الجواب عن الأولى من احتمال كونها من باب استعمال
اللفظ في اللفظ ، وأن المراد به ما هو الثابت في الخارج المشتمل على بحمده
فلا دلالة فيها على نفي ذلك .
ويؤيده ما رواه الصدوق مرسلا من نقل هذا المضمون مع كلمة وبحمده
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الركوع ح 2 .