شرح
على الندب جمعا .
وهي نصوص ثلاثة استدل بها على ذلك .
إحداها : رواية هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التسبيح
في الركوع والسجود ، فقال : تقول في الركوع : سبحان ربي العظيم ،
وفي السجود سبحان ربي الأعلى ( 1 ) .
الثانية : صحيحة الحلبي أو حسنته - باعتبار إبراهيم بن هاشم - عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا سجدت فكبر وقل اللهم لك سجدت إلى أن
قال ثم قل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ( 2 ) .
الثالثة خبر عقبة بن عامر الجهني أنه قال : لما نزلت فسبح باسم ربك
العظيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزلت سبح
اسم ربك الأعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله اجعلوها في سجودكم ( 3 ) .
والجواب : أما عن الأولى فبأنها ضعيفة السند بالقاسم بن عروة . هذا
مضافا إلى احتمال أن يكون ذلك إشارة إلى ما هو المتعارف المتداول من
التسبيح الخارجي المشتمل على كلمة وبحمده فيكون من باب استعمال اللفظ
في اللفظ ، فاقتصر هنا على ذكر العظيم والأعلى امتيازا بين تسبيحي
الركوع والسجود لا اجتزاءا بهما ، فالمستعمل فيه هو ذلك اللفظ الخارجي
المعهود .
وهذا استعمال متعارف كما يشهد به ما رواه الشيخ وغيره بسنده
عن حمزة بن حمران ، والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الركوع ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب السجود ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 21 من أبواب الركوع ح 1