شرح
كتابه فلم يرو عنه محمد بن علي بن بابويه ، وقال لم يروه محمد بن الحسن
ابن الوليد ، وكان يقول وضعه محمد بن موسى السمان الهمداني ،
ولكن ابن الغضائري - وكذا من تأخر عنه - خطأ ابن الوليد في
نسبة الوضع وقال هذا غلط فإني رأيت كتابه مسموعا من محمد بن أبي عمير
وقال الشيخ أيضا أن كتابه رواه عنه ابن أبي عمير ، وكذا النجاشي
اعتمد على كتابه وقال رواه جماعة منهم ابن أبي عمير ، فالظاهر أن
نسبة الوضع في غير محلها ، ولم يعلم أن ابن الوليد بأي استناد حكم
بالوضع ، ولو سلم فمن أين علم أن الواضع هو محمد بن موسى مع
أن الكتاب مروي عنه بطريق ابن أبي عمير كما سمعت ولم يكن
في الطريق هذا الرجل ، فلعل الواضع شخص آخر .
وكيفما كان : فلا ينبغي التشكيك في صحة السند ، لكن الدلالة
قاصرة لمكان التعليل المذكور في الذيل من كونه من وقار الصلاة
الكاشف عن الاستحباب .
الخامسة : رواية الأصبغ بن نباتة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند بعلي بن الحزور فإنه لم يوثق أن
الدلالة لمكان التعليل بالتوقير قاصرة لمناسبته الاستحباب كما مر .
السادسة : ما رواه الشيخ باسناده عن سماعة عن أبي بصير قال
قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا رفعت رأسك في ( من ) السجدة
الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم ( 2 )
وهذه كما ترى ظاهرة الدلالة إنما الكلام في السند وقد عبر عنها في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب السجود ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب السجود ح 3 .