شرح
فإن الرجلين وإن لم يوثقا صريحا في كتب الرجال ، أعني القاسم
وجده الحسن دون غيرهما ممن يسمى بذلك لكن يكفي وقوعهما
بعين هذا السند - أي القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد
في أسانيد كامل الزيارات ، ويؤكده أن الصدوق اختار في باب
الزيارات رواية قال إنها أصح الروايات التي وصلت إلي مع أن في
طريقها أيضا القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد ، فهذا
توثيق منه ( قده ) لهما . ولعله من أجل هذا وصف صاحب الحدائق
هذه الرواية في المقام بالاعتبار فقال ( بسند معتبر ) ( 1 ) وإلا فقد
عرفت أن الرجلين غير موثقين في كتب الرجال ومن المعلوم عدم
استناده إلى كتاب كامل الزيارات .
وعلى الجملة : فالرواية صحيحة السند لكنها قاصرة الدلالة على
الوجوب لمكان الاشتمال على التعليل بقوله ( ع ) ( فإن ذلك من
فعلنا ) فإن هذا اللسان أقرب إلى الاستحباب كما لا يخفى على من له
أنس بالأخبار ، إذ مع الوجوب لا حاجة إلى هذا التعليل لكونه
من أجزاء الصلاة حينئذ لا من فعلهم ( ع ) .
الثانية : صحيحة أبي بصير : ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ،
وإذا كان في الركعة الأولى والثانية ( ولا يبعد أن النسخة مغلوطة
والصحيح الثالثة ) فرفعت رأسك من السجود فاستقم جالسا حتى
ترجع مفاصلك فإذا نهضت فقل : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ،
فإن عليا ( ع ) هكذا كان يفعل ( 2 ) . وهذه كالسابقة في عدم الدلالة
هامش
( 1 ) راجع الحدائق ج 8 ص 304 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 9 .