شرح
اليد عن اطلاق صحيح الأزدي ويقيد برفع الرأس عن السجدة الأولى
أو يحمل على الاستحباب كما يحمل عليه بقية الأخبار المتقدمة لو سلم
دلالتها على الوجوب .
والمناقشة في الموثقة بدلالتها على مواظبتهما عليهما السلام على
الترك مع وضوح رجحان الجلوس على الأقل فيكشف عن أنه كان
لعذر وراء الواقع وهو التقية ، وإلا فلا معنى للالتزام بترك المستحب
سيما وهو من توقير الصلاة كما مر ، فلا تدل على عدم الوجوب ،
ساقطة إذ لم يظهر وجه الدلالة على المواظبة وليست فيها كلمة ( كان )
المشعرة بالدوام والاستمرار ، ولفظة ( إذا ) وقتية محضة لا دلالة
فيها على الدوام بوجه سواء أكانت متعلقة ب ( رأيت ) أم ب ( نهضا )
فالرواية صادقة مع الرؤية مرة واحدة ، ولا قرينة في البين على
حمل الفعل على التقية بعد أن كان الطبع الأولي مقتضيا للجري على
الحكم الواقعي كما لا يخفى .
ومنه : تعرف أن دعوى معارضتها بصحيحة عبد الحميد السابقة
أيضا ساقطة ، إذ بعد عدم دلالتهما على المواظبة فلا تنافي بين صدور
الفعل منه مرة وقد رآه عبد الحميد ، وصدور الترك أخرى وقد
رآه زرارة .
هذا : وقد يستدل على الاستحباب بخبر رحيم قال : قلت لأبي
الحسن الرضا ( ع ) جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك
من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم ،
فنصنع كما تصنع ؟ فقال لا تنظروا إلى ما أصنع أنا اصنعوا ما تؤمرون ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب السجود ح 6 .