تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
اليد عن اطلاق صحيح الأزدي ويقيد برفع الرأس عن السجدة الأولى أو يحمل على الاستحباب كما يحمل عليه بقية الأخبار المتقدمة لو سلم دلالتها على الوجوب . والمناقشة في الموثقة بدلالتها على مواظبتهما عليهما السلام على الترك مع وضوح رجحان الجلوس على الأقل فيكشف عن أنه كان لعذر وراء الواقع وهو التقية ، وإلا فلا معنى للالتزام بترك المستحب سيما وهو من توقير الصلاة كما مر ، فلا تدل على عدم الوجوب ، ساقطة إذ لم يظهر وجه الدلالة على المواظبة وليست فيها كلمة ( كان ) المشعرة بالدوام والاستمرار ، ولفظة ( إذا ) وقتية محضة لا دلالة فيها على الدوام بوجه سواء أكانت متعلقة ب‍ ( رأيت ) أم ب‍ ( نهضا ) فالرواية صادقة مع الرؤية مرة واحدة ، ولا قرينة في البين على حمل الفعل على التقية بعد أن كان الطبع الأولي مقتضيا للجري على الحكم الواقعي كما لا يخفى . ومنه : تعرف أن دعوى معارضتها بصحيحة عبد الحميد السابقة أيضا ساقطة ، إذ بعد عدم دلالتهما على المواظبة فلا تنافي بين صدور الفعل منه مرة وقد رآه عبد الحميد ، وصدور الترك أخرى وقد رآه زرارة . هذا : وقد يستدل على الاستحباب بخبر رحيم قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ فقال لا تنظروا إلى ما أصنع أنا اصنعوا ما تؤمرون ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب السجود ح 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 200 | السيد الخوئي