شرح
قال في الوسائل أول الحديث يدل على الاستحباب ، وآخره على نفي
الوجوب .
وفيه : أن الرواية وإن كانت معتبرة سندا فإن رحيم الذي هو
من أصحاب الرضا ( ع ) هو الملقب بعبدوس الخلنجي أبو أحمد وهو
موجود في أسانيد كامل الزيارات ، وهو كاف في توثيقه وإن لم يوثق
في كتب الرجال لكن الدلالة قاصرة فإنها محمولة على التقية ، وإلا
فلماذا منعه ( ع ) عن أن يصنع كما صنع ، مع أن جلسة الاستراحة
لا اشكال في رجحانها واستحبابها لكونه من توقير الصلاة كما مر .
فيعلم من ذلك أن سند المنع هو التقية إما من نفس الراوي كما
احتمله في الحدائق ، أو من أجل الابتلاء بالعامة والوقوع في خلاف
التقية ، فلم تكن الرواية واردة في مقام بيان الحكم الواقعي قطعا .
وقد ظهر من جميع ما سردناه أن الأقوى عدم وجوب جلسة
الاستراحة وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه .
بقي هنا شئ
وهو أن صاحب المدارك ( قده ) بعد أن استدل للوجوب برواية
أبي بصير المتقدمة التي في سندها سماعة - وهي الرواية السادسة من
الروايات المتقدمة - وعارضها بموثقة زرارة المتقدمة بقوله : والسندان
متقاربان قال ( قده ) بعد ذلك : ويدل على الاستحباب صحيحة
عبد الحميد بن عواض - وهي الرواية السابعة - واعترض عليه في
الحدائق متعجبا بأن الصحيحة حكاية فعل وهو أعم من الوجوب