شرح
الجواهر بالموثقة ، وتبعه غير واحد ، ولكن صاحب الحدائق عبر عنها
( بما رواه الشيخ عن أبي بصير ) المشعر بالضعف وهو كذلك ،
فإن سماعة وإن كان ثقة كأبي بصير لكن طريق الشيخ إليه غير معلوم
مع الفصل الطويل بينهما ، فلم يعلم الواسطة لعدم ذكر الاسناد هنا
وإن كان قد يذكره في الروايات الأخرى عنه ، ولم يتعرض لسماعة
في الفهرست كي يذكر طريقه إليه فتصبح الرواية مرسلة لا محالة ( 1 ) .
السابعة : صحيحة عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله ( ع )
قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى
جلس حتى يطمئن ثم يقوم ( 2 ) .
وفيه : أنه حكاية فعل صادر عنه ( ع ) وهو أعم من الوجوب
فلا يدل عليه .
فتحصل : أن شيئا من الروايات المتقدمة لا يمكن الاستدلال
بها على الوجوب لضعفها سندا أو دلالة على سبيل منع الخلو عدا
صحيحة الأزدي باطلاقها .
وبإزاء هذه الأخبار موثقة زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا
عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا
ولم يجلسا ( 3 ) فإنها كما ترى صريحة في عدم الوجوب ، وبها يرفع
هامش
( 1 ) لكن يمكن التصحيح بوجه آخر ، وهو أن طريق الصدوق
إليه صحيح ، وقد صح طريق الشيخ أيضا إلى جميع كتب الصدوق
ورواياته كما أشار إليه الأستاذ في المعجم ج 16 ص 362 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب السجود ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب السجود ح 2 .