تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
في الوسائل وغيره ما عرفت والمعنى واحد ، والدلالة ظاهرة ، فإن نفي الأجزاء ظاهر في نفي الصحة المساوق لوجوب الارغام ، كما أن المراد بالجبين هنا الجبهة التي هي أحد اطلاقية لغة - كما في المنجد - وما في مجمع البحرين من ايراد الموثقة بصورة ( الجبينين ) بدلا عن ( الجبين ) غير واضح ، لعدم استقامة المعنى حينئذ كما لا يخفى ، ولعله من غلط النساخ . وتؤيدها مرسلة عبد الله بن المغيرة عمن سمع أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه ( 1 ) . وربما يجاب بلزوم حمل الموثق على الاستحباب ( تارة ) للاجماع القائم عليه المدعى في كلمات غير واحد . وفيه : أنه إنما يتم لو صح الاجماع وكان تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) وليس كذلك . كيف وقد نسب الخلاف إلى الصدوق سيما بعد وجود المستند في المسألة كما ستعرف . وأخرى : لخبر محمد بن مصادف ( مضارب ) قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود ( 2 ) . وفيه : أن الدلالة وإن تمت لحصر السجود من أعضاء الوجه في الجبهة ونفيه عن الأنف لكن السند ضعيف عند القوم ، فإن محمد ابن مصادف لم يوثق ، بل قد ضعفه ابن الغضائري صريحا وثالثة : للروايات المتقدمة المتضمنة أن السجود على سبعة أعظم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب السجود ح 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب السجود ح 1 .