شرح
في الوسائل وغيره ما عرفت والمعنى واحد ، والدلالة ظاهرة ، فإن
نفي الأجزاء ظاهر في نفي الصحة المساوق لوجوب الارغام ، كما أن
المراد بالجبين هنا الجبهة التي هي أحد اطلاقية لغة - كما في المنجد -
وما في مجمع البحرين من ايراد الموثقة بصورة ( الجبينين ) بدلا عن
( الجبين ) غير واضح ، لعدم استقامة المعنى حينئذ كما لا يخفى ،
ولعله من غلط النساخ .
وتؤيدها مرسلة عبد الله بن المغيرة عمن سمع أبا عبد الله ( ع )
يقول : لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه ( 1 ) .
وربما يجاب بلزوم حمل الموثق على الاستحباب ( تارة ) للاجماع
القائم عليه المدعى في كلمات غير واحد .
وفيه : أنه إنما يتم لو صح الاجماع وكان تعبديا كاشفا عن رأي
المعصوم ( ع ) وليس كذلك . كيف وقد نسب الخلاف إلى الصدوق
سيما بعد وجود المستند في المسألة كما ستعرف .
وأخرى : لخبر محمد بن مصادف ( مضارب ) قال سمعت أبا
عبد الله ( ع ) يقول : إنما السجود على الجبهة وليس على الأنف
سجود ( 2 ) .
وفيه : أن الدلالة وإن تمت لحصر السجود من أعضاء الوجه في
الجبهة ونفيه عن الأنف لكن السند ضعيف عند القوم ، فإن محمد
ابن مصادف لم يوثق ، بل قد ضعفه ابن الغضائري صريحا
وثالثة : للروايات المتقدمة المتضمنة أن السجود على سبعة أعظم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب السجود ح 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب السجود ح 1 .